إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٨ - الفصل الخامس و الثلاثون
الفصل الخامس و الثلاثون
و روى علي بن عيسى الاربلي في كشف الغمة جملة من المعجزات السابقة من كتاب إعلام الورى و غيره.
٥٦٨- و قال أيضا: نقل الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار عن هند بنت الجون قالت: نزل رسول اللّه ٦ خيمة خالتها أم معبد؛ فقام من رقدته فدعا بماء فغسل يديه ثم تمضمض و مجّ في عوسجة إلى جانب الخيمة، فأصبحنا و هي كأعظم دوحة، و جاءت بتمر كأعظم ما يكون في لون الورس و رائحة العنبر و طعم الشهد، ما أكل منها جائع إلا شبع، و لا ظمآن إلا روي، و لا سقيم إلا برىء، و ما أكل من ورقها بعير و لا شاة إلا درّ لبنها، و كنا نسميها المباركة و ينتابنا من البوادي من يستشفي بورقها و يتزود منها، حتى أصبحنا يوما و قد تساقط ثمرها، و صغر ورقها، ففزعنا فما راعنا إلا نعي رسول اللّه ٦، ثم إنها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوك من أسفلها إلى أعلاها، و تساقط ثمرها و ذهبت، فما شعرنا إلا بمقتل أمير المؤمنين ٧، فما أثمرت بعد ذلك و كنا ننتفع بورقها، ثم أصبحنا و إذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط، و ذبل ورقها، فبينما نحن فزعون إذ أتانا مقتل الحسين ٧، و يبست الشجرة على أثر ذلك و ذهبت [١].
أقول: قد رأيت هذه الرواية في كتاب ربيع الأبرار كما نقلها.
٥٦٩- قال: و من مسند أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن أبي ليلى و كان يسمر مع علي ٧ قال: كان يلبس ثياب الصيف في الشتاء، و ثياب الشتاء في الصيف، فقيل له: لو سألته؟ فسأله فقال: إن رسول اللّه ٦ بعث إليّ و أنا أرمد العين، فتفل في عيني و قال: اللهم أذهب عنه الحر و البرد، فما وجدت حرا و لا بردا منذ يومئذ (الحديث) [٢].
٥٧٠- و روى علي بن عيسى إخباره عليا ٧ بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين، و إخباره بقتل الفئة الباغية عمارا من عدة طرق [٣].
٥٧١- و روي عن النبي ٦ في حديث طويل أنه قال لأسماء بنت عميس:
إنك ستزوجين بهذا الغلام يعني علي بن أبي طالب، و تلدين له غلاما [٤].
[١] كشف الغمة: ١/ ٢٥.
[٢] كشف الغمة: ١/ ٨٩.
[٣] كشف الغمة: ١/ ١٢٥.
[٤] كشف الغمة: ١/ ٣٧٩.