إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢٥ - الفصل الأول
و رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين عن ماجيلويه و ابن المتوكل و أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمد بن أورمة عن محمد بن سنان. و الذي قبله عن محمد بن ابراهيم بن اسحاق رضي اللّه عنه عن أحمد بن محمد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن محمد بن الفضيل. و رواه الراوندي في قصص الأنبياء بإسناده عن عبد الحميد بن أبي الديلم نحوه.
٩٣- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر ٧ عن قول اللّه عز و جل: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا [١] فقال: إن لهذا تأويلا يقول: ما ذا أجبتم في أوصيائكم الذين خلفتموهم على أممكم؟ فيقولون لا علم لنا بما فعلوا من بعدنا [٢]
. الفصل الأول
٩٤- و في الصحيفة الكاملة و إسنادها أشهر من أن يذكر و يأتي بعضه في معجزات النبي ٦ من دعاء علي بن الحسين ٧ يوم عرفة: اللهم إنك أيدت دينك في كل أوان بإمام أقمته علما لعبادك، و منارا في بلادك، بعد أن وصلت حبله بحبلك و جعلته الذريعة إلى رضوانك، و افترضت طاعته، و حذرت معصيته، و أمرت بامتثال أمره، و الانتهاء (و الوقوف خ ل) عند نهيه، و أن لا يتقدمه متقدم، و لا يتأخر عنه متأخر فهو عصمة اللائذين و كهف المؤمنين، و عروة المتمسّكين، و بهاء العالمين (الدعاء) [٣]
. أقول: و هذا المعنى قد ورد في كثير من الأدعية المأثورة لم نذكرها كلها و سيأتي في النصوص على الأئمة ما يدل على مضمون هذا الباب، و يأتي أيضا بيان الأوصياء من آدم إلى محمد ٦ و عليهم و ترتيبهم و تفصيل أسمائهم، و قد قال اللّه سبحانه: سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا و لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [٤].
[١] سورة المائدة: ١٠٩.
[٢] الكافي: ٨/ ٢٣٨ ح ٥٣٥.
[٣] بحار الأنوار: ٩/ ٤٦.
[٤] سورة فاطر: ٤٣.