إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠١ - الفصل السادس
الفصل السادس
و روى الصدوق بن بابويه في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة قال: وجدنا مثل نبينا محمد ٦ قد عرف أقوام أمره قبل ولادته و بعد ولادته؛ و عرفوا مكان خروجه و دار هجرته من قبل أن يظهر من نفسه نبوة، و من قبل ظهور دعوته مثل سلمان الفارسي، و مثل قس بن ساعدة الأيادي، و مثل تبع الملك و مثل عبد المطلب و أبي طالب؛ و مثل سيف بن ذي يزن، و مثل بحيراء الراهب؛ و مثل كبير الرهبان و بطريق الشام، و مثل مويهب الراهب، و مثل سطيح الكاهن، و مثل يوسف اليهودي، و مثل ابن حواش الحبر المقبل من الشام، و مثل زيد بن عمرو بن نفيل، و مثل هؤلاء كثير ممن عرف النبي ٦ بصفته و نعته و اسمه و نسبه قبل مولده و بعد مولده و الأخبار في ذلك موجودة عند الخاص و العام (انتهى) [١].
٤٠- و قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن إسحاق الطالقاني (رض) قال حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري بالبصرة عن محمد بن عطية الشامي عن عبد اللّه بن عمرو بن سعيد البصري عن هشام بن جعفر عن حماد عن عبد اللّه بن سليمان و كان قارئا في الكتب قال: قرأت في الإنجيل يا عيسى جد في أمري و لا تهزل و اسمع و أطع يا ابن الطاهرة الطهر البكر البتول أنت من غير فحل، أنا خلقتك آية للعالمين فإياي فاعبد، و عليّ فتوكل، خذ الكتاب بقوة فسر لأهل السور بالسريانية بلغ من بين يديك أني أنا اللّه الدائم الذي لا أزول، صدّقوا النبي الأمي صاحب الجمل و المدرعة و التاج (و هي العمامة) و النعلين و الهراوة (و هي القضيب) الأنجل العينين الصلت الجبين الواضح الخدين، الأقنى الأنف مفلج الثنايا، كأنّ عنقه إبريق فضة كأن الذهب يجري في تراقيه، له شعرات من صدره إلى سرته، ليس على بطنه و لا على صدره شعر، أسمر اللون، دقيق المسربة، شثن الكف و القدم؛ إذا التفت التفت جميعا، و إذا مشى فكأنما ينقلع من الصخر و ينحدر من صبب؛ و إذا جاء مع القوم بذّهم، عرقه في وجهه كاللؤلؤ و ريح المسك ينفح منه، لم ير قبله مثله و لا بعده طيب الريح نكاح للنساء ذو النسل القليل؛ إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لا صخب فيه و لا نصب، يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك لها فرخان مستشهدان كلامه القرآن و دينه الإسلام و أنا السلم، طوبى لمن أدرك زمانه
[١] كمال الدين: ٢٩.