إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٨ - الباب السابع النصوص على نبينا محمد بن عبد اللّه ابن عبد المطلب (صلوات اللّه عليه و آله) مضافا إلى ما مر
في الدنيا أملك فيقسو لذلك قلبك، و قاسي القلب مني بعيد، و ساق الحديث بطوله إلى أن قال: أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم، صاحب الأتان و البرنس، و الزيت و الزيتون و المحراب، و من بعده بصاحب الجمل الأحمر، الطيب الطاهر المطهر، فمثله في كتابك أنه مهيمن على الكتب كلها، و أنه راكع ساجد راغب راهب، إخوانه المساكين، و أنصاره قوم آخرون و يكون في زمانه أزل و زلزال (و زلازل خ ل) و قتل و قتال، و قلة من المال، اسمه أحمد محمد الأمين من الباقين من ثلة الأولين الماضين، يؤمن بالكتب كلها و يصدق جميع المرسلين، و يشهد بإخلاص لجميع النبيين، أمته مرحومة مباركة ما بقوا في الدين على حقائقه؛ لهم ساعات موقتات يؤدون فيها الصلوات، كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده؛ فبه فصدّق، و منهاجه فاتبع، فإنه أخوك، يا موسى إنه أمي و هو عبد صدق (صدوق خ ل) يبارك له فيما وضع يده عليه، كذلك كان في علمي، و كذلك خلقته، به أفتح الساعة و بأمته أختم مفاتيح الدنيا؛ فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه و لا يخذلوه و إنهم لفاعلون، و حبه حسنة فأنا معه، و أنا من حزبه و هو من حزبي؛ و حزبي هم الغالبون، فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان كلها، و لأعبدنّ بكل مكان، و لأنزلنّ عليه قرآنا فرقانا شفاء لما في الصدور من نفث الشيطان، فصل عليه يا ابن عمران فإني أصلي عليه و ملائكتي (الحديث) [١].
و رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول مرسلا نحوه. و رواه ورام في كتابه عن علي بن عيسى مثله.
٢٠- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل قال: فلما نزلت التوراة على موسى بشر بمحمد ٦، و كان وصي موسى ٧ يوشع بن نون و هو فتاه الذي ذكره اللّه عز و جل في كتابه، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد ٦ حتى بعث اللّه المسيح عيسى بن مريم ٧، فبشر بمحمد ٦ و ذلك قوله تعالى: يَجِدُونَهُ [٢] يعني اليهود و النصارى مَكْتُوباً [٣] يعني صفة محمد ٦ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ [٤] و هو
[١] شرح أصول الكافي: ١١/ ٣٣٥ ح ٨.
[٢] سورة الأعراف: ١٥٧.
[٣] سورة الأعراف: ١٥٧.
[٤] سورة الأعراف: ١٥٧.