إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١٦ - الفصل الرابع عشر
في التوراة من صفة محمد ٦ فيحاجوكم به عند ربكم فنزلت الآية [١].
٧٩- و في تفسير قوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ قيل كتابتهم بأيديهم أنهم عمدوا إلى التوراة فحرفوا صفة النبي ٦ ليوقعوا الشك بذلك للمستضعفين من اليهود. و هو المروي عن أبي جعفر الباقر ٧ و عن جماعة من أهل التفسير [٢].
٨٠- و قيل: كانت صفته في التوراة أسمر ربعة فجعلوه آدم طويلا، قال و في رواية عكرمة عن ابن عباس قال: إن أحبار اليهود وجدوا صفة النبي ٦ في التوراة أكحل العين ربعة حسن الوجه، فمحوه من التوراة حسدا و بغيا، فأتاهم نفر من قريش فقالوا أ تجدون في التوراة نبيا منا؟ قالوا: نعم نجده طويلا أزرق سبط الشعر [٣]. ذكره الواحدي بإسناده في الوسيط.
٨١- و في تفسير قوله تعالى: وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا عن ابن عباس قال: كانت اليهود يستفتحون أي يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول اللّه ٦ قبل مبعثه؛ فلما بعثه اللّه من العرب و لم يكن من بني إسرائيل كفروا به و جحدوا ما كانوا يقولونه فيه، فقال لهم معاذ بن جبل و بشر بن البراء بن معرور: يا معشر اليهود اتقوا اللّه فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ٦ و نحن أهل الشرك و تصفونه و تذكرون أنه مبعوث، فقال سلام بن مشكم: ما جاءنا بشيء نعرفه، و ما هو بالذي كنا نذكره لكم، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية [٤].
٨٢- قال: و روى العياشي بإسناده يرفعه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد ما بين عير و أحد فخرجوا يطلبون الموضع إلى أن قال: فقالوا له: ليس ذلك لك إنها مهاجر نبي إلى أن قال فكانت اليهود تقول لهم أما لو قد بعث محمد ٦ ليخرجنكم من ديارنا و أموالنا، فلما بعث اللّه محمدا ٦ آمنت به الأنصار و كفرت به اليهود، و هو قوله تعالى:
[١] مجمع البيان: ١/ ٢٧٢ في تفسير الآية ٧٧ من سورة البقرة.
[٢] مجمع البيان: ١/ ٢٧٩.
[٣] مجمع البيان: ١/ ٢٧٩.
[٤] مجمع البيان: ١/ ٢٩٩ في تفسير الآية ٨٩ من سورة البقرة.