إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٩ - الفصل السادس و الثلاثون
أقول: قد تواتر وقوع ما أخبر به ٧.
٥٧٢- و عنه ٧ في حديث طويل ما حاصله: أنه عمل وليمة في وقت تزويج فاطمة فأمر بشاة فطبخت، و بخمسة أمداد شعير فأكل جميع المهاجرين و الأنصار من الرجال و النساء و شبعوا و فضل منها.
٥٧٣- قال: و روي أن أم الفضل قالت: رأيت عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيت؛ تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم، فولد الحسن فأرضعته بلبن قثم [١].
الفصل السادس و الثلاثون
٥٧٤- و روى علي بن ابراهيم في تفسيره مرسلا عن أبي ذر في حديث له مع عثمان قال: قال لي حبيبي رسول اللّه ٦: لا يفتنونك و لا يقتلونك إلى أن قال:
سمعته يقول إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثين رجلا، جعلوا مال اللّه دولا، و كتاب اللّه دغلا، و عباده خولا، و الفاسقين حزبا، و الصالحين حربا، إلى أن قال: قال لي حبيبي رسول اللّه ٦ يوما: يا أبا ذر كيف أنت إذا قيل لك أيّ البلاد أحب إليك أن تكون فيها؟ فتقول مكة حرم اللّه و حرم رسوله، أعبد اللّه فيها حتى يأتيني الموت، فيقال: لا و لا كرامة لك، ثم يقال لك أي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها؟ فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الإسلام فيقال لك سر إليها، فقلت: إن هذا لكائن يا رسول اللّه؟ فقال: أي و الذي نفسي بيده إنه لكائن [٢].
أقول: قد ذكر في أول الحديث أن عثمان قال له ذلك بعينه.
٥٧٥- و روى علي بن ابراهيم أيضا جملة من المعجزات السابقة و روى عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال في خطبة الزهراء: و اللّه لقد عهد إليّ رسول اللّه ٦ غير مرة، و لا ثنتين و لا ثلاث و لا أربع، فقال: يا علي إنك ستقاتل من بعدي الناكثين و القاسطين و المارقين [٣].
٥٧٦- قال: و حدثني أبي عن بعض رجاله رفعه إلى أبي عبد اللّه ٧ قال: لما كان رسول اللّه ٦ في الغار قال لأبي بكر: كأني أنظر إلى سفينة جعفر و أصحابه تعوم في البحر، و أنظر إلى الأنصار محتبين في أفنيتهم، فقال أبو بكر:
[١] كشف الغمة: ٢/ ١٤٦.
[٢] تفسير القمي: ١/ ٥٣.
[٣] تفسير القمي: ١/ ٢٨٣.