إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٧ - الباب الرابع عدم جواز العمل في الاعتقادات بالظنون و الأهواء و العقول الناقصة
و قوله تعالى: ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [١].
و قوله تعالى: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى [٢].
و قوله تعالى: ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [٣].
و قوله تعالى: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [٤].
و غير ذلك من الآيات الدالة على عدم جواز العمل بالرأي و الظن و الهوى و العقول الناقصة، و معلوم أن أدلة الكلام كلها أو أكثرها ظنية غير تامة بل متعارضة متناقضة مخالفة للآيات و الروايات و اعتقادات الأئمة : غالبا إلا في أصول الاعتقادات كما يشهد به المتتبع المنصف.
١- و روى الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب اللّه و لا سنة فننظر فيها؟ فقال:
لا، أما إنك إن أصبت لم تؤجر و إن أخطأت كذبت على اللّه [٥].
٢- و عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال جميعا عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: خطب أمير المؤمنين ٧ الناس فقال: أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع، و أحكام تبتدع، يخالف فيها كتاب اللّه، و يتولى فيها رجال رجالا (الحديث) [٦].
٣- و عن علي بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال:
حدثني جعفر عن أبيه أن عليا ٧ قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس، و من دان اللّه بالرأي لم يزل دهره في ارتماس (الحديث) [٧].
[١] سورة الجاثية: ٢٤.
[٢] سورة النجم: ٢٣.
[٣] سورة النجم: ٢٨.
[٤] سورة القصص: ٥٠.
[٥] الكافي: ١/ ٥٦ ح ١١.
[٦] الكافي: ١/ ٥٤ ح ١.
[٧] الكافي: ١/ ٥٨ ح ٧.