إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٧ - الفصل السادس و العشرون
أنياب الكلاب، و أخبرني جبرئيل أن أمتي ظاهرة عليها [١]
. ٣٦٥- قال الطبرسي: و قيل: إنهم شاهدوا في نفسه معجزات كثيرة منها أنه كان يرى من خلفه كما يرى من قدامه. و منها أنه كان تنام عينه و لا ينام قلبه، و منها أن ظله لم يقع على الأرض، و منها أن الذباب لم يقع عليه، و منها أن الأرض كانت تبلع ما يخرج منه، فكان لا يرى له بول و لا غائط، و منها أنه كان لا يطوله أحد و إن طال، و منها أنه كان بين كتفيه خاتم النبوة، و منها أنه كان إذا مر بموضع يعلمه الناس لطيبه، و منها أنه كان يسطع نور من جبهته في الليلة الظلماء، و منها أنه قد ولد مختونا إلى غير ذلك من الآيات [٢]
. ٣٦٦- و عن أنس قال: أتي النبي ٦ بعلي ٧ يومئذ يعني يوم أحد، و عليه نيف و ستون جراحة من طعنة و ضربة و رمية فجعل رسول اللّه ٦ يمسحها و هي تلتئم بإذن اللّه كأن لم تكن.
٣٦٧- و عن النبي ٦ في حديث غزاة أحد أنه أمر عبد اللّه بن جبير على الرماة و هم خمسون رجلا، و أمرهم أن يثبتوا في مكان و قال: لا تبرحوا مكانكم فإنا لن نزال غالبين ما ثبتّم مكانكم.
٣٦٨- و روي أنه كان الأمر كذلك و أنهم لما تفرقوا و انهزموا و قتل أميرهم انهزم المسلمون و بقي علي و جماعة يسيرة.
٣٦٩- و روى الطبرسي أيضا قال: أصيبت عين قتادة يومئذ حتى وقعت على و جنته فردها رسول اللّه ٦ مكانها فعادت كأحسن ما كانت؛ قال: و لما انصرف رسول اللّه ٦ أدركه أبي بن خلف الجمحي و هو يقول: لا نجوت إن نجوت! فقال القوم: يا رسول اللّه أ لا يعطف عليه رجل منا فقال: دعوه، حتى إذا دنا منه و كان أبيّ قبل ذلك يقول عندي رمكة أعلفها كل يوم فرق ذرة، أقتلك عليها، فقال رسول اللّه ٦ بل أنا أقتلك إن شاء اللّه، فلما كان يوم أحد ودنا منه تناول رسول اللّه ٦ الحربة من الحارث بن الصمة، ثم استقبله فطعنه في عنقه و خدشه خدشة، فتدهده عن فرسه و هو يخور كما يخور الثور و يقول: قتلني محمد! فاحتمله أصحابه و قالوا: ليس عليك بأس؛ فقال: بلى لو كانت هذه الطعنة بربيعة و مضر لماتوا، أ ليس قال لي: أقتلك؟ فلو بزق علي بعد تلك المقالة لقتلني! فلم يلبث إلا
[١] مجمع البيان: ٢/ ٢٦٩.
[٢] مجمع البيان: ٢/ ٣٥٤.