إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٣ - الفصل الثاني
و أميني المرتضى، ثم قال: و نظر آدم إلى طائفة من ذريته يتلألأ نورهم، قال آدم [يا رب] ما هؤلاء؟ قال هؤلاء الأنبياء من ذريتك. قال: يا رب فما بال نور هذا الأخير ساطعا على أنوارهم جميعا؟ قال: لفضله عليهم جميعا قال: و من هذا النبي يا رب و ما اسمه؟ قال هذا محمد نبيي و رسولي و أميني و نجيبي و نجيي و خيرتي و صفوتي و خالصتي و حبيبي و خليلي و أكرم خلقي عليّ، و أحبهم إلي، و آثرهم عندي، و أقربهم مني، و أعرفهم بي و أرجحهم حلما و علما و إيمانا و يقينا و صدقا و برا و عفافا و عبادة و خشوعا و ورعا و سلما و إسلاما أخذت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم من خلائقي في السموات و الأرض، بالإيمان به، و الإقرار بنبوته، فآمن به يا آدم تزدد مني قربة و منزلة و فضلا و نورا و وقارا قال: آمنت باللّه و برسوله محمد ٦، قال اللّه: قد أوجبت لك يا آدم الكرامة و قد زدتك فضلا و كرامة، و أنت يا آدم أول الأنبياء و الرسل، و ابنك محمد ٦ خاتم الأنبياء و الرسل، و أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، و أول من يكسى و يحمل إلى الموقف، و أول شافع، و أول مشفع، و أول قارع لأبواب الجنان، و أول من يفتح له؛ و أول من يدخل الجنة، و قد كنيتك به فأنت أبو محمد، فقال آدم: الحمد للّه الذي جعل من ذريتي من فضّله بهذه الفضائل، و سبقني إلى الجنة و لا أحسده [١].
قال ابن طاوس: و رأيت في السورة السابعة عشر من زبور داود: اسمع ما أقول و مر سليمان يقول بعدك إن الأرض أورثها محمدا و أمته و هم خلافكم، و لا تكون صلاتهم بالطنابير؛ و لا يقدسون الأوتار، فازدد من تقديسك فإذا زمرتم (زمزمتم خ ل) بتقديسي فأكثروا البكاء كل ساعة، و ساعة لا تذكرني فيها عدمتها من ساعة.
أقول: و روى فيه أيضا ما سيأتي نقله من كتاب الخرائج إن شاء اللّه
الفصل الثاني
٢٨- و روى الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لما أسري برسول اللّه ٦ و حضرت الصلاة فأذن جبرئيل ٧، فلما قال: اللّه أكبر
[١] سعد السعود: ٣٥.