إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٧ - الفصل الحادي و الخمسون
الأمر ما خرج مني إلى أحد قط، و ما تزمزمت به إلّا شيئا حدّثت به نفسي، فلولا أنك نبي ما أطلعك اللّه عليه، هلمّ حتى أبايعك فأسلمت [١].
٦٥٢- و نقل عن الواقدي حديث عمير بن وهب و هو طويل يقول فيه بعد ما ذكر أنه قدم المدينة فقال له رسول اللّه ٦: أصدق يا عمير ما الذي أقدمك؟
فقال: ما قدمت إلا في أسيري، فقال: ما شرطت لصفوان بن أمية في الحجر؟ ففزع عمير فقال: ما شرطت له؟ قال: تحملت له بقتلي على أن يقضي دينك، و يعول عيالك و اللّه حائل بينك و بين ذلك، فقال عمير: أشهد أنك رسول اللّه، و أن هذا الحديث كان بيني و بين صفوان لم يطلع عليه غيري و غيره، و قد أمرته أن يكتمه، ثم ذكر أنه أسلم [٢].
٦٥٣- و بإسناده عن النبي ٦ في حديث أنه لما جهز العسكر إلى مؤتة قال زيد بن حارثة أمير الناس، فإن قتل زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة، فإن أصيب ابن رواحة فليرتض المسلمون بينهم رجلا فليجعلوه عليهم؛ فقال النعمان بن محض: يا رسول اللّه إن كنت نبيا فسيصاب من سميت قليلا كان أو كثيرا، إن الأنبياء في بني إسرائيل كانوا إذا استعملوا رجلا على القوم، ثم قالوا: إن أصيب فلان فلو سمى مائة أصيبوا جميعا [٣].
٦٥٤- و روى في خبر آخر أنهم قتلوا و أن النبي ٦ جلس في ذلك اليوم على المنبر، و كشف له ما بينه و بين الشام، و نظر إليهم و أخبر بأحوالهم و بقتلهم واحدا واحدا [٤].
الفصل الحادي و الخمسون
و نقل الشيخ المقداد في شرح نهج المسترشدين جملة من معجزات النبي ٦، منها القرآن و ذكر وجه إعجازه.
٦٥٥- و منها: نبوع الماء من بين أصابعه حتى اكتفى الخلق الكثير من الماء القليل، و ذلك بعد رجوعه من غزاة تبوك [٥].
[١] شرح النهج: ١٤/ ١٤٨.
[٢] شرح النهج: ١٤/ ١٥٥.
[٣] شرح النهج: ١٥/ ٦١.
[٤] شرح النهج: ١٥/ ٦٨.
[٥] انظر دلائل الإمامة: ١٠.