إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٣ - الفصل السادس و العشرون
مردا، و لأربطنّ بكل نخلة فرسا، فقال ٦: اللّه يمنعك من ذلك؛ فنزل بيت امرأة من سلول، و خرج على عنقه في الوقت غدة عظيمة، فكان يقول أغدة كغدة البعير؛ و موتا في بيت سلولية، حتى قتلته [١]. و رواه في كتاب إعلام الورى نحوه.
٣٩١- قال الطبرسي: و قد رويت روايات كثيرة في قصة المعراج و عروج نبينا ٦ إلى السماء. و رواه كثير من الصحابة مثل ابن عباس؛ و ابن مسعود، و أنس و جابر بن عبد اللّه، و حذيفة، و عائشة، و أم هاني، و غيرهم عن النبي ٦.
٣٩٢- قال: فمن جملة الأخبار الواردة في قصة المعراج ما روي أن النبي ٦ قال: أتاني جبرئيل و أنا بمكة فقال: قم يا محمد، فقمت معه و خرجت إلى الباب، ثم ذكر حديث الإسراء إلى البيت المقدس، ثم إلى السموات إلى أن قال: و رأيت الجنة و النار، و رأيت العرش و سدرة المنتهى؛ ثم رجعت إلى مكة؛ فلما أصبحت حدثت به الناس فكذبني أبو جهل و المشركون [٢].
و قال مطعم بن عدي أ تزعم أنك سرت مسيرة شهرين في ساعة! أشهد أنك كاذب، و قالت قريش: أخبرنا عما رأيت! فقال: مررت بعير بني فلان و قد أضلوا بعيرا لهم و هم في طلبه، و في رحلهم قعب مملوء من ماء فشربت الماء، ثم غطيته كما كان، فسلوهم هل وجدوا الماء في القدح؟ قالوا: هذه آية واحدة و قال: مررت بعير بني فلان فنفر بكر فلان، فانكسرت يده. فسألوهم عن ذلك فقالوا: هذه آية أخرى قالوا: فأخبرنا عن عيرنا قال: مررت بها بالتنعيم و بيّن لهم أحمالها و هيئاتها، و قال: يقدمها جمل أورق عليه غرارتان مخيطتان، و يطلع عليكم عند طلوع الشمس، فقالوا: هذه آية أخرى ثم خرجوا يشتدون نحو الثنية، و هم يقولون لقد قضى محمد بيننا و بينه قضاء بيّنا، و جلسوا ينتظرون متى تطلع الشمس فيكذبوه، فقال قائل: و اللّه إن الشمس قد طلعت، فقال آخر و هذه و اللّه الإبل قد طلعت يقدمها بعير أورق، فبهتوا و لم يؤمنوا.
و رواه في أعلام الورى نحوه.
٣٩٣- و في تفسير قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ قال: روي عن ابن عباس أنها رؤيا نوم رآها أنه سيدخل مكة و هو بالمدينة فقصدها فصده المشركون يوم الحديبية عن دخولها، حتى شكّ قوم و دخلت عليهم الشبهة
[١] مجمع البيان: ٦/ ٢٣ في تفسير الآية ١٣ من سورة الرعد.
[٢] مجمع البيان: ٦/ ٢١٦.