إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧١ - الفصل السادس و العشرون
و جعلوا يضربون يمينا و شمالا حول الغار، و قال أبو بكر: لو نظروا إلى أقدامهم لرأونا [١].
٣٨٤- قال: و روى الثعلبي بالإسناد في تفسيره عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول اللّه ٦ يقسم قسما و قال ابن عباس كانت غنائم هوازن يوم حنين، فجاءه ابن أبي الخويصرة التميمي و هو حرقوص بن الزهير أصل الخوارج، فقال:
اعدل يا رسول اللّه؛ فقال: ويحك و من يعدل إذا لم أعدل؟ فقال عمر: يا رسول اللّه ائذن لي فأضرب عنقه؟ فقال رسول اللّه ٦: دعه فإن له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رضافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث و الدم، آيتهم رجل أسود في إحدى ثدييه أو قال: إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على فترة من الناس. و رواه في كتاب أعلام الورى مثله.
٣٨٥- قال: و في حديث آخر: فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم فنزلت: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ الآية قال أبو سعيد الخدري: أشهد أني سمعت هذا من رسول اللّه ٦، و أشهد أن عليا حين قتلهم و أنا معه و جيء بالرجل على النعت الذي نعته رسول اللّه ٦.
٣٨٦- و في تفسير قوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ عن ابن عباس أن رسول اللّه ٦ كان جالسا في ظل حجر، فقال: إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعين شيطان فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق، فدعاه رسول اللّه ٦ فقال:
على م تشتمني أنت و أصحابك؟ فانطلق الرجل، فجاء بأصحابه فحلفوا باللّه ما قالوا؛ فأنزل اللّه هذه الآية [٢].
٣٨٧- و عن الزجاج و الواقدي و الكلبي أنها نزلت في أهل العقبة، فإنهم ائتمروا في أن يغتالوا رسول اللّه ٦ في تبوك، و أرادوا أن يقطعوا أنساع راحلته، ثم ينخسوا به، فأطلعه اللّه على ذلك، و كان ذلك من معجزاته لأنه لا يمكن معرفة ذلك إلا بوحي من اللّه تعالى، إلى أن قال: و كان الذين هموا بقتله اثني عشر رجلا،
[١] مجمع البيان: ٥/ ٧٢.
[٢] بحار الأنوار: ١٨/ ١١١ ح ١٧.