إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الخامس و العشرون
اللّه ٦ فقال: اجعلوا البئر علامة و اذرعوا من عندها كذا ذراعا فذرعوها، فلما انتهى إلى آخرها قال: هذا مصرع أبي جهل يصرعه (يجرحه خ ل) فلان الأنصاري و يجيز عليه عبد اللّه بن مسعود أضعف أصحابي ثم قال: اذرعوا من البئر من جانب آخر ثم من جانب آخر كذا و كذا ذراعا، و ذكر عدد الأذرع مختلفة؛ فلما انتهى كل عدد إلى آخره قال رسول اللّه ٦: هذا مصرع عتبة، و ذاك مصرع شيبة، و ذاك مصرع الوليد، و سيقتل فلان و فلان إلى أن سمى تمام السبعين منهم بأسمائهم و أسماء آبائهم و سيؤسر فلان و فلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم و أسماء آبائهم و صفاتهم، و نسب المنسوبين إلى الآباء منهم، و نسب الموالي منهم إلى مواليهم، ثم قال رسول اللّه ٦ أوقفتم على ما أخبرتكم؟ قالوا: بلى قال: إن ذلك لحق كائن من بعد ثمانية و عشرين يوما من اليوم التاسع و العشرين، وعدا من اللّه مفعولا و قضاء حتما لازما إلى أن قال: يا معشر المسلمين و اليهود! اكتبوا ما سمعتم، فقالوا: يا رسول اللّه قد سمعنا و وعينا و لا ننسى، فقال رسول اللّه ٦ الكتابة أذكر لكم، فقالوا: يا رسول اللّه فأين الدواة و الكتف؟ فقال رسول اللّه ٦: ذلك للملائكة، ثم قال: يا ملائكة ربي اكتبوا ما سمعتم من هذه القصة في أكتاف، و اجعلوها في كم كل واحد منهم كتفا من ذلك، ثم قال: يا معشر المسلمين تأملوا أكمامكم و ما فيها و أخرجوه، و اقرءوا فتأملوها فإذا في كمّ كل واحد منهم صحيفة قرأها و إذا فيها ذكر ما قال رسول اللّه ٦ في ذلك سواء، لا يزيد و لا ينقص و لا يتقدم و لا يتأخر، فقال: أغيضوها في أكمامكم تكن حجة عليكم، و شرفا للمؤمنين منكم و حجة على أعدائكم، فكانت معهم، فلما كان يوم بدر جرت الأمور كلها ببدر كما قال رسول اللّه ٦ لا يزيد و لا ينقص، فقابلوها في كتبهم فوجدوها كما كتبتها الملائكة لا تزيد و لا تنقص و لا تتقدم و لا تتأخر (الحديث) [١].
٣١٠- و بالإسناد عن أبي محمد الحسن العسكري ٧ في حديث أن اللّه أمر نبيه بمكة أن يستقبل بيت المقدس في صلاته و أن يجعل الكعبة بينه و بينه إن أمكن؛ فجاء جبرئيل ٧ فقال رسول اللّه ٦: يا جبرئيل لوددت لو حولني اللّه عن بيت المقدس إلى الكعبة، فقد تأذيت بما يصل إلي من قبل اليهود في قبلتهم، فقال له جبرئيل: فاسأل ربك أن يحولك إليها فإنه لا يردك عن طلبتك و لا
[١] الاحتجاج: ١/ ٤١. ٤٢.