إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٣ - الفصل الثامن و الأربعون
حاصله: أن كلبا مزق ثياب رجلين و جرحهما و منعهما من صلاة الجماعة، فأمر النبي ٦ بإحضاره ليقتله، فلما حضر كلمه الكلب بلسان فصيح و قال: لم تقتلني؟ فأخبره بما فعل، فقال الكلب: إنهما كانا منافقين ناصبين مبغضين لعلي بن أبي طالب فأطلقه.
و روى له جملة من المعجزات السابقة.
٦٢٩- و روى له أيضا معجزات أخرى كثيرة جدا من رواية أبي الحسن البكري في سفره ٦ إلى الشام للتجارة و ما ظهر منه من البراهين و في تزويجه بخديجة و ما ظهر منه أيضا من المعجزات في ذلك، و لم أنقلها لطولها جدا فقد كانت سبعة عشرة ورقة في النسخة التي عندنا، و لأنها من روايات العامة و لأن أكثر تلك المعجزات قد تقدم مثله، أو نحوه من طرق أخرى أوثق من هذا الطريق.
الفصل السابع و الأربعون
٦٣٠- و روي الشيخ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في كتاب كنز الفوائد قال: روي عن أم رسول اللّه ٦ من الآيات الي شاهدتها ليلة حملها به و عند ولادتها ما يطول ذكره، فكان مما قالت: أنه أتاني المخاض و أنا وحدي، فلما وضعته رأيته ساجدا رافعا اصبعه إلى السماء، ثم غشيته سحابة غيبته عن عيني سمعت منها كلاما، ثم أعيد إليّ قالت: و شرف اللّه حليمة السعدية برضاعه، و روت من آياته ما يبهر عقول السامعين و ذكر جملة من المعجزات السابقة [١].
الفصل الثامن و الأربعون
و روى الحسين بن حمدان الحصيني في كتاب الروضة في الفضائل كثيرا من المعجزات السابقة. و روى غيرها أيضا و أنا أشير إلى بعضها و أحذف أسانيدها و أكثر ألفاظها اختصارا.
٦٣١- فمنها: أنه ٦ مسح بيده ضرع شاة لم يكن لها لبن فأنزلت اللبن فاحتلبها و شرب هو و أصحابه [٢].
٦٣٢- و منها: أنه دعا على نخلة يابسة فاخضرت و أثمرت و أكلوا منها رطبا في الحال [٣].
[١] كنز الفوائد: ٧١. ٧٢.
[٢] انظر مستدرك سفينة البحار: ٧/ ٩٤.
[٣] التبيان: ٧/ ١١٩.