إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٢ - الفصل السابع و العشرون
٤٣٠- فمنها: مجيء الشجرة إليه، ذكرها أمير المؤمنين ٧ في خطبته القاصعة، ثم ذكر ما ذكرنا سابقا من نهج البلاغة.
٤٣١- قال: و منها خروج الماء من بين أصابعه و ذلك أنهم كانوا معه في سفر، فشكوا إليه أنهم لا ماء معهم، و أنهم بمعرض التلف فقال: كلا إن معي ربي عليه توكلت ثم دعا بركوة فصب فيها ماء ما كان ليروي رجلا ضعيفا، و جعل يده فيها فنبع الماء من بين أصابعه، و صاح في الناس فشربوا و سقوا حتى نهلوا و علّوا و هم ألوف، و هو يقول: أشهد أني رسول اللّه حقا [١].
٤٣٢- و منها: حنين الجذع الذي كان يخطب عنده، و ذلك أنه كان في منزله بالمدينة يستند إلى جذع فيخطب الناس فلما كثر الناس جعلوا له منبرا، فلما صعده حنّ الجذع حنين الناقة إذا فقدت ولدها، فنزل رسول اللّه ٦ فضمه إليه، و كان يئنّ أنين الصبي الذي يسكّت [٢].
٤٣٣- و منها: حديث شاة أم معبد إلى أن قال: [و] نظر رسول اللّه ٦ في كسر خيمتها فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلّفها الجهد عن الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك، قال: أ تأذنين في أن أحلبها؟
قالت: نعم إن رأيت بها حليبا فاحلبها، فدعا بالشاة و مسح ضرعها و ذكر اسم اللّه؛ و قال: اللهم بارك في شاتها فدرّت فدعا بإناء فحلب ثجا، فسقاها فشربت حتى رويت ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا؛ و شرب عليه و آله السلام آخرهم (الحديث) [٣].
٤٣٤- و منها: خبر سراقة بن جعشم تبعه و هو متوجه إلى المدينة طلبا لغرته ليحظى بذلك عند قريش، حتى إذا أمكنته الفرصة في نفسه ساخت قوائم فرسه حتى تغيبت بأجمعها في الأرض؛ فنادى: يا محمد ادع لي ربك يطلق لي فرسي و ذمة اللّه عليّ أن لا أدل عليك أحدا فدعا له؛ فكأنما أفلت جواده من أنشوطة (الحديث) [٤].
٤٣٥- و منها: حديث الغار و أنه عليه و آله السلام أوى إلى غار بقرب مكة، فخرج القوم في طلبه فعمّى اللّه أثره و هو نصب أعينهم، فصدهم عنه و أخذ بأبصارهم دونه، و بعث اللّه العنكبوت فنسجت على وجه النبي ٦ فبعث إليه حمامتين
[١] إعلام الورى: ١/ ٧٥.
[٢] إعلام الورى: ١/ ٧٦.
[٣] إعلام الورى: ١/ ٧٧.
[٤] إعلام الورى: ١/ ٧٨.