إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٤ - الفصل السابع و العشرون
المناهل، فجاء معهم حتى أشرف على بئرهم فتفل فيها، ثم انصرف و كانت مع ملوحتها غائرة، فانفجرت بالماء العذب الفرات فها هي يتوارثها أهلها، و كان مما أكد اللّه به صدقه أن قوم مسيلمة سألوه مثلها لما بلغهم ذلك، فأتى بئرا و تفل فيها فعادت ملحا أجاجا كبول الحمار و هي إلى الآن معروفة المكان [١].
٤٤٣- و منها: أن امرأة أتت بصبي لها ترجو البركة بأن يمسه و يدعو له، و كانت به عاهة فرحمها و الرحمة صفته، فمسح يده على رأس الصبي فاستوى شعره و برىء داؤه، و بلغ ذلك أهل اليمامة، فأتت مسيلمة امرأة بصبي لها فمسح رأسه فصلع و بقي نسله إلى يومنا هذا [٢].
٤٤٤- و منها: أن قوما من عبد القيس أتوه بغنم لهم فسألوه أن يجعل لهم علامة تذكر بها، فغمز اصبعه في أصول آذانها فابيضت، فهي إلى اليوم معروفة النسل ظاهرة الأمر [٣].
٤٤٥- و منها: حديث الاستسقاء و أن أهل المدينة مطروا حتى اشفقوا من خراب دورها، فقال ٧: اللهم حوالينا و لا علينا، فانجاب السحاب عن المدينة و أطاف حولها مستديرا كالإكليل، و الشمس طالعة في المدينة، و المطر يهطل على ما حولها (الحديث) [٤].
٤٤٦- و منها: أنه أخذ ٦ ملء كفه من الحصى، فرمى به وجوه المشركين و قال: شاهت الوجوه، فجعل اللّه لتلك الحصى شأنا عظيما لم تترك أحدا من المشركين إلا ملأت عينيه ترابا (الحديث) [٥].
٤٤٧- و منها: أمر ناقته حين افتقدت فأرجف المنافقون و قالوا: ينبئنا بخبر السماء و لا يعلم أين ناقته! فدلهم عليها و وصف لهم حالها و الشجرة التي هي متعلقة بها، فوجدوها كما وصف [٦].
٤٤٨- و منها: أن القمر انشق له بنصفين بمكة في أول مبعثه و قد نطق به القرآن، و قد صح عن ابن مسعود أنه قال انشق القمر حتى صار فرقتين إلى أن قال:
فسئل السفار و قد قدموا من كل وجه، فقالوا: قد رأيناه، استشهد البخاري بهذا الخبر
[١] إعلام الورى: ١/ ٨١.
[٢] إعلام الورى: ١/ ٨٢.
[٣] إعلام الورى: ١/ ٨٢.
[٤] إعلام الورى: ١/ ٨٢.
[٥] إعلام الورى: ١/ ٨٣.
[٦] إعلام الورى: ١/ ٨٣.