إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٩ - الفصل السادس و العشرون
عدوا، فأعطاه رسول اللّه ٦ سيفه، فقال له غورث: و اللّه لأنت خير مني و خرج غورث إلى أصحابه، فقالوا: يا غورث لقد رأيناك قائما على رأسه بالسيف فما منعك منه؟ قال: اللّه! أهويت إليه بالسيف لأضربه، فما أدري من زلخني بين كتفي فخررت لوجهي، فسبقني إليه محمد فأخذه. و لم يلبث الوادي أن سكن، فقطع رسول اللّه ٦ إلى أصحابه، فأخبرهم و قرأ عليهم: إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ الآية كلها [١].
٣٧٣- و عن جابر بن عبد اللّه قال: اشتكيت و عندي تسع أخوات لي. أو سبع.
فدخل عليّ رسول اللّه ٦ فنفخ في وجهي فأفقت فقال: يا جابر لا أراك ميتا من مرضك هذا (الحديث).
٣٧٤- قال: و روى الثعلبي مرفوعا عن النبي ٦ قال: يا علي [أ] تدري من أشقى الأولين؟ قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: عاقر الناقة، أ تدري من أشقى الآخرين؟ قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: قاتلك. قال: و في رواية أخرى أشقى الآخرين من يخضب هذه من هذه و أشار إلى لحيته و رأسه [٢].
٣٧٥- قال: و في حديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي ٦ قال لعمار: إنه سيكون بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم، و حتى يقتل بعضهم بعضا؛ و حتى يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب (الحديث).
٣٧٦- قال: و قال المفسرون و ذكر حديث خروج النبي ٦ إلى الغار لما أرادوا قتله إلى أن قال: فاقتصوا أثره و أرسلوا في طلبه، فلما بلغوا الجبل و مروا بالغار رأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو كان هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه فمكث فيه ثلاثا ثم قدم المدينة [٣].
٣٧٧- قال: و روى الحسن قال: إن رجلا قال: يا رسول اللّه إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك؛ قال: من ضرب الملائكة.
٣٧٨- قال: و روى مجاهد أن رجلا قال للنبي ٦: إني حملت على رجل من المشركين فذهبت لأضربه فندر رأسه، فقال: سبقك إليه الملائكة [٤].
[١] مجمع البيان: ٧/ ٤٢٨.
[٢] مجمع البيان: ٤/ ٢٩٧.
[٣] مجمع البيان: ٤/ ٤٥٨.
[٤] مجمع البيان: ٤/ ٤٨٠.