إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨١ - الفصل السابع و العشرون
أخبرني بموت المنافق و بمكان ناقتي هي في الشعب، فإذا هي كما قال فجاءوا بها، فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد من عظماء اليهود قد مات ذلك اليوم [١].
٤٢٧- و روى حديثا آخر في قصة فتح مكة يقول فيه: و قد كان رسول اللّه ٦ قال للناس: كأنكم بأبي سفيان قد جاء ليشدد العقد و يزيد في المدة و سيلقى بديل بن ورقاء فلقوا أبا سفيان بعسفان، و قد بعثته قريش إلى النبي ٦ ليشدد العقد، فلما لقي أبو سفيان بديلا قال: من أين أقبلت يا بديل؟ إلى أن قال ما أتيت محمدا؟ قال: لا ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول اللّه ٦ إلى أن قال: و كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش، فأتى رسول اللّه ٦ الخبر من السماء؛ فبعث عليا و الزبير حتى أخذا كتابه من المرأة [٢].
٤٢٨- و في تفسير قوله تعالى: وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت هذه السورة أقبلت أم جميل بنت حرب، و لها ولولة و في يدها فهر، و النبي ٦ جالس في المسجد و معه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول اللّه قد أقبلت و أنا أخاف أن تراك؟ فقال: إنها لن تراني و قرأ قرآنا فاعتصم به، فوقفت على أبي بكر و لم تر رسول اللّه ٦ فقالت: يا أبا بكر أخبرت أن صاحبك هجاني؟ فقال: لا و رب البيت ما هجاك فولّت، قال: و روي أن رسول اللّه ٦ قال: صرف اللّه سبحانه عني إنهم يذمون مذمّما و أنا محمد [٣].
الفصل السابع و العشرون
٤٢٩- و روى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى قال: استفاض في الحديث أن أم رسول اللّه ٦ لما وضعته رأت نورا أضاء له قصور الشام، و حدثت هي أنها أتيت حين حملت به، فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع على الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، فإن آية ذلك أن يخرج منه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام، فإذا وقع فسميه محمدا (الحديث) [٤].
قال: و أما المعجزات الباهرة الدالة على نبوته التي هي سوى القرآن كثيرة.
[١] مجمع البيان: ١٠/ ٢٣.
[٢] مجمع البيان: ١٠/ ٤٦٩.
[٣] مجمع البيان: ١٠/ ٤٧٧ في تفسير الآية ٣ من سورة المسد.
[٤] إعلام الورى: ١/ ٥٥.