إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الثالث
و اشرب، فلما انتهى إليهم أتوه بعنز حائل، فمسح ٦ ضرعها فصارت حاملا و درّت حتى ملأوا الإناء و ارتووا.
و من ذلك: أنه نزل بأم شريك فأتته بعكة فيها سمن يسير، فأكل هو و أصحابه، ثم دعا لها بالبركة، فلم تزل العكة تصب سمنا أيام حياتها.
و من ذلك: أن أم جميل امرأة أبي لهب أتته حين نزلت سورة تبت، و مع النبي ٦ أبو بكر بن أبي قحافة، فقال: يا رسول اللّه هذه أم جميل محفظة أي مبغضة تريدك، معها حجر تريد أن ترميك به، فقال: إنها لا تراني، فقالت لأبي بكر: أين صاحبك؟ قال: حيث شاء اللّه، قالت: لقد جئته و لو أراه لرميته، فإنه هجاني و اللات و العزى إني لشاعرة، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه لم ترك؟ قال: لا، ضرب اللّه بيني و بينها حجابا.
و من ذلك: كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين مع ما أعطي من الخلال التي إن ذكرناها لطالت؛ فقالت اليهود: كيف لنا بأن نعلم أن هذا كما وصفت؟ فقال لهم موسى بن جعفر ٧: و كيف لنا بأن نعلم أن ما تذكرون من آيات موسى على ما تصفون؟ قالوا: علمنا ذلك بنقل البررة الصادقين؛ فقال لهم: فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقنه اللّه من غير تلقين، و لا معرفة عن الناقلين؛ فقالوا نشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، و أنكم الأئمة و القادة و الحجج من عند اللّه على خلقه، فوثب أبو عبد اللّه ٧، فقبل بين عينيّ و قال: أنت القائم من بعدي، فلهذا قالت الواقفة: إنه حيّ و إنه القائم، ثم كساهم أبو عبد اللّه ٧ و وهب لهم و انصرفوا مسلمين [١].
أقول: و روى الحميري في قرب الإسناد معجزات أخر تأتي في فصل آخر إن شاء اللّه.
الفصل الثالث
٧١- و في الصحيفة الكاملة السجادية، و إسنادها أشهر من أن يذكر عن علي بن النعمان الأعلم عن عمير بن المتوكل الثقفي البلخي عن أبيه المتوكل بن هارون عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل قال: إن أبي حدثني عن أبيه عن
[١] قرب الإسناد: ٣١٨. ٣٣٠ ح ١٢٢٨.