إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الأول
أصحابه عن صفوان بن يحيى عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث خروج النساء على الجنائز قال: إن الفاسق لعنه اللّه آوى عمه المغيرة بن العاص؛ و كان ممن هدر رسول اللّه دمه، فقال لابنة رسول اللّه لا تخبري أباك بمكانه كأنه لا يوقن أن الوحي يأتي محمدا، فجعله بين مشجب و لحّفه بقطيفة، فأتى رسول اللّه ٦ الوحي و أخبره بمكانه، فبعث إليه عليا ٧ إلى أن قال: فلم يخرج يعني المغيرة من أبيات المدينة حتى أعطب اللّه راحلته و نقب حذاه، و دميت قدماه، فاستعان بيديه و ركبتيه و أثقله جهازه حتى و جس به، فأتى سمرة فاستظل بها فأتى رسول اللّه ٦ الوحي فأخبره بذلك، فدعا عليا ٧، فقال: خذ سيفك فانطلق أنت و عمار و ثالث لهم فأت المغيرة بن أبي العاص تحت سمرة كذا و كذا، فأتاه علي ٧ فقتله فضرب عثمان بنت رسول اللّه ٦ و قال: أنت أخبرت أباك بمكانه و كان يوم الأحد إلى أن قال: و بات عثمان ملتحفا بجاريتها فمكثت الاثنين و الثلاثاء و ماتت في اليوم الرابع، فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول اللّه ٦ فاطمة، فخرجت و نساء المؤمنين معها و خرج عثمان يشيع جنازتها فلما نظر إليه النبي ٦ فقال: من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها، قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف، فلما كان في الرابعة قال: لينصرفن أو لأسمين باسمه، فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسك ببطنه، فقال: يا رسول اللّه إني أشتكي بطني فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف قال: انصرف و خرجت فاطمة و نساء المؤمنين و المهاجرين؛ فصلين على الجنازة [١].
٢١- و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: إن اللّه عزّ و جلّ لمّا عرج بنبيه ٦ إلى سماواته السبع و ذكر الحديث بطوله و فيه معجزات كثيرة [٢].
أقول: أحاديث المعراج متواترة و ما ظهر فيها من آثار صدقه و معجزاته أكثر من أن تحصى.
٢٢- و عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة و الفضيل عن أبي جعفر ٧ قال: لما أسري برسول اللّه ٦ إلى السماء فبلغ البيت المعمور و حضرت الصلاة، فأذّن جبرئيل و أقام و تقدم رسول اللّه ٦، وصف الملائكة
[١] الكافي: ٣/ ٢٥٢.
[٢] الكافي: ٣/ ٤٨٣.