إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الرابع عشر
٧١- و بإسناد يأتي هناك عن واثلة عن جابر عن النبي ٦ في حديث طويل أن يهوديا أسلم ثم قال: يا رسول اللّه إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران ٧ و قال: يا جندل أسلم على يد محمد و استمسك بالأوصياء من بعده ثم سأله عن الأوصياء فأخبره بهم إلى أن قال: فقال جندل [١]: يا رسول اللّه قد وجدنا ذكرهم في التوراة، و قد بشرنا موسى بن عمران بك و بالأوصياء من ذريتك.
الفصل الثالث عشر
٧٢- و روى الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج بإسناد يأتي في معجزات النبي ٦ عن أبي محمد الحسن العسكري ٧ في حديث طويل أن اليهود لما قدم رسول اللّه ٦ المدينة أتوه بعبد اللّه بن صوريا فقال: يا محمد كيف نومك فإنا قد أخبرنا عن نوم النبي يكون في آخر الزمان فقال: تنام عيني و قلبي يقظان، فقال: صدقت يا محمد [٢].
و رواه الطبرسي في مجمع البيان عن ابن عباس عن ابن صوريا و جماعة من يهود أهل فدك مثله.
٧٣- و عن ابن عباس في حديث طويل أن النبي ٦ قال لليهود: قد سخر اللّه لي البراق و هو خير من الدنيا و ما فيها و هي دابة من دواب الجنة إلى أن قال:
مكتوب بين عينيه لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له محمد رسول اللّه ٦، قالت اليهود: صدقت يا محمد و هو مكتوب في التوراة.
الفصل الرابع عشر
٧٤- و روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان في تفسير قوله تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً الآية عن سعيد بن جبير و محمد بن كعب و عطا أن الآية نزلت في اليهود، و انتظارهم خروج النبي ٦ و إيمانهم به و استفتاحهم به على مشركي العرب، فلما خرج كفروا به و ذلك أن قريظة و النضير و بني قينقاع قدموا من الشام إلى يثرب حين انقطعت النبوة من بني إسرائيل و أفضت إلى العرب فدخلوا المدينة يشهدون لمحمد ٦ بالنبوة و أن أمته خير الأمم، و كان يغشاهم رجل من بني إسرائيل يقال له عبد اللّه بن هيبان قبل أن يوحى
[١] جندب في المصدر.
[٢] الاحتجاج: ١/ ٤٨.