إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الخامس عشر
أحمد قال موسى ٧: رب اجعلني من أمة أحمد [١].
٩٥- و في تفسير قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ قال معناه أولم يكن علم علماء بني إسرائيل بمجيئه على ما تقدمت البشارة دلالة على صحة نبوته، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم و كانت اليهود تبشر به و تستفتح على العرب به، و كان ذلك سبب إسلام الأوس و الخزرج [٢].
٩٦- قال: و روى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن كعب و ذكر حديث غزاة بني قريظة و أن كعب بن أسد قال لهم: يا معشر اليهود قد نزل بكم من الأمر ما ترون إلى أن قال: و لقد تبين لكم أنه نبي مرسل و أنه الذي تجدونه في كتبكم [٣].
٩٧- و عن النبي ٦ أنه لما دخل المدينة صالحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه و لا يقاتلوا معه فقبل منهم، فلما غزا رسول اللّه ٦ بدرا و ظهر على المشركين قالوا: و اللّه إنه للنبي الذي وجدنا نعته في التوراة لا ترد له راية [٤].
الفصل الخامس عشر
٩٨- و روى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى قال: روى علي بن ابراهيم عن أبيه عن رجاله قال: كان بمكة يهودي يقال له يوسف: فلما رأى النجوم تقذف و تتحرك ليلة ولد النبي ٦ قال هذا نبي قد ولد في هذه الليلة، لأنا نجد في كتبنا أنه إذا ولد آخر الأنبياء رجمت الشياطين و حجبوا عن السماء؛ فلما أصبح جاء إلى نادي قريش إلى أن قال: فقال: يا معشر قريش هذا نبي السيف ليبيرنكم ذهبت النبوة عن بني إسرائيل إلى آخر الأبد [٥].
٩٩- قال الطبرسي: و من ذلك بشارة موسى بن عمران ٧ في التوراة ثم ذكر ألفاظه و يأتي في النص على الأئمة :.
قال: و في كتاب دلائل النبوة حدثنا الحافظ بإسناد ذكره عن طلحة قال:
[١] مجمع البيان.
[٢] مجمع البيان: ٧/ ٣٥٣ في تفسير الآية ١٩٧ من سورة الشعراء.
[٣] مجمع البيان: ٨/ ١٤٨.
[٤] مجمع البيان: ٩/ ٤٢٥.
[٥] إعلام الورى: ١/ ٥٨.