إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٩ - الباب السابع النصوص على نبينا محمد بن عبد اللّه ابن عبد المطلب (صلوات اللّه عليه و آله) مضافا إلى ما مر
قول اللّه عز و جل يخبر عن عيسى ٧: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [١] و بشر موسى و عيسى بمحمد ٦ كما بشرت الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) بعضهم ببعض حتى بلغت محمدا ٦ [٢].
٢١- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي و أبي منصور عن أبي الربيع عن أبي جعفر ٧ في حديث: إن نافعا مولى عمر بن الخطاب قال له: أخبرني كم بين عيسى و بين محمد ٦ من سنة؟ فقال أخبرك بقولي أو بقولك؟ فقال: أخبرني بالقولين جميعا، فقال أما في قولي فخمسمائة سنة؛ و أما في قولك فستمائة سنة، فقال: أخبرني عن قول اللّه عز و جل لنبيه وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ [٣] من ذا الذي سأل محمد ٦ و كان بينه و بين عيسى خمسمائة سنة، قال: فتلا أبو جعفر ٧ هذه الآية: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا [٤] فكان من الآيات التي أرى اللّه تبارك و تعالى محمدا ٦ حيث أسرى به إلى بيت المقدس، أن حشر اللّه عز ذكره الأولين و الآخرين من النبيين و المرسلين، ثم أمر جبرئيل فأذن شفعا و أقام شفعا و قال في أذانه: حي على خير العمل، ثم تقدم محمد ٦ فصلى بالقوم ثم انصرف، فقال لهم: على ما تشهدون و ما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أنك رسول اللّه أخذ على ذلك عهودنا و مواثيقنا [٥].
أقول: قد عرفت أن الأذان و الإقامة مشتملان على النص الصريح، و أخذ العهد و الميثاق أيضا نص صريح.
٢٢- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن علي بن أسباط عنهم : قال:
كان فيما وعظ اللّه به عيسى ٧ أن قال: يا عيسى أنا ربك و رب آبائك، و ذكر الحديث الشريف القدسي بطوله إلى أن قال: ثم أوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيد المرسلين و حبيبي، فهو أحمد صاحب الجمل الأحمر، و الوجه الأقمر، المشرق
[١] سورة الصف: ٦.
[٢] تفسير أبي حمزة الثمالي: ١٢٨.
[٣] سورة الزخرف: ٤٥.
[٤] سورة الإسراء: ١.
[٥] الكافي: ٨/ ١٢١.