إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٠ - الباب السابع النصوص على نبينا محمد بن عبد اللّه ابن عبد المطلب (صلوات اللّه عليه و آله) مضافا إلى ما مر
بالنور الطاهر القلب، الشديد البأس، الحي المتكرم، فإنه رحمة للعالمين، و سيد ولد آدم يوم يلقاني و أكرم الرسل السابقين و أقرب المرسلين مني، العربي الأمين، الديان بديني، الصابر في ذاتي المجاهد للمشركين عن ديني، أن تخبر به بني إسرائيل، و تأمرهم أن يصدقوا به و أن يتبعوه و ينصروه، قال عيسى: إلهي من هو حتى أرضيه فلك الرضا؟ قال: هو محمد رسول اللّه إلى الناس كافة أقربهم مني منزلة و أحضرهم شفاعة طوبى له من نبي، و طوبى لأمته إن هم لقوني على سبيله يحمده أهل الأرض، و يستغفر له أهل السماء، أمين ميمون طيب مطيب، يكون في آخر الزمان، إذا خرج أرخت السماء عزاليها، و أخرجت الأرض زهرتها حتى يروا البركة و أبارك لهم فيما وضع يده عليه، كثير الأزواج، قليل الأولاد، يسكن مكة موضع أساس ابراهيم، يا عيسى دينه الحنيفية، و قبلته مكية و هو من حزبي و أنا معه، فطوبى له ثم طوبى له، له الكوثر و المقام الأكبر؛ في جنات عدن يعيش أكرم معاش، و يقبض شهيدا له حوض أكبر من مكة إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم؛ فيه آنية مثل نجوم السماء و أكواب مثل مدر الأرض، عذب فيه من كل شراب و طعم كل ثمار في الجنة، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، و ذلك من قسمي له و تفضيلي إياه على فترة بينك و بينه، يوافق سره علانيته، و قوله فعله لا يأمر الناس إلا بما يبدأهم به، دينه الجهاد في عسر و يسر، تنقاد له البلاد و يخضع له صاحب الروم على دين ابراهيم، يسمي عند الطعام و يفشي السلام؛ و يصلي و الناس نيام له كل يوم خمس صلوات متواليات، ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار، يفتح بالتكبير و يختم بالتسليم، و يصف قدميه في الصلوات كما تصف الملائكة أقدامها، و يخشع لي قلبه و رأسه، النور في صدره و الحق على لسانه؛ و هو على الحق حيثما كان أصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به تنام عيناه و لا ينام قلبه؛ له الشفاعة و على أمته تقوم الساعة؛ و يدي فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، و من أوفى بما عاهد عليه اللّه وفيت له بالجنة فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا كتبه و لا يحرفوا سنته، و أن يقرءوه السلام فإن له في المقام شأنا من الشأن (الحديث) [١].
و رواه الصدوق في أماليه عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أبي حمزة عن
[١] شرح أصول الكافي: ١٢/ ١٠٠.