إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٣ - الفصل الرابع عشر
الفصل الرابع عشر
١٨٦- و روى ابن بابويه في كتاب علل الشرائع و الأحكام قال: حدثنا محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن الأعمش عن عباية الأسدي عن عبد اللّه بن عباس عن النبي ٦ في حديث طويل أنه كان في بيت أم سلمة، فجاء علي ٧ فدق الباب فقال ٦ قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب فقالت أم سلمة: من هذا الذي بلغ من خطره أن أستقبله بمحاسني و معاصمي فقال لها رسول اللّه ٦ كهيئة المغضب: من يطع الرسول فقد أطاع اللّه! قومي فافتحي له الباب فإن في الباب رجلا ليس بالخرق و لا بالنزق و لا بالعجول في أمره؛ يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله؛ و ليس بفاتح الباب حتى يتوارى عنه الوطء، فقامت أم سلمة و هي لا تدري من بالباب إلا أنها قد عرفت النعت و المدح فمشت نحو الباب ففتحت، فأمسك بعضادتي الباب و لم يزل قائما حتى خفي عنه الوطء و دخلت أم سلمة خدرها، ففتح الباب و دخل فسلم فقال رسول اللّه ٦ يا أم سلمة أ تعرفينه؟ إلى أن قال: إنه يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين [١].
١٨٧- و قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي عن محمد بن زكريا عن عبد الواحد بن غياث عن أبي عباية عن عمر بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي ٧ في حديث قال:
جمعنا رسول اللّه ٦ بني عبد المطلب في بيت رجل منا، أو قال أكبرنا؛ و دعا بمد و نصف من طعام و قدح له يسمى الغمر فأكلنا و شربنا و بقي الطعام و الشراب كما هو و فينا من يأكل الجذعة و يشرب الفرق فقال رسول اللّه ٦ أن: ترون هذه؟ [٢].
١٨٨- و قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني ; عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن محمد بن أبي بشر عن الحسين بن الهيثم عن سليمان بن داود عن علي بن غراب عن ثابت بن صفية عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة قال: قلت لأمير المؤمنين ٧ ما منعك من الخضاب و قد اختضب رسول اللّه ٦؟
فقال: أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعهد معهود أخبرني به حبيبي
[١] علل الشرائع: ١/ ٦٥ ح ٢.
[٢] علل الشرائع: ١/ ١٧٠ ح ١ من الباب ١٣٣.