إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢١ - الباب السادس النصوص العامة على وجوب النبوة و الإمامة و ثبوت العصمة للأنبياء و الأئمة
فتوطن نفسك على حسن النية في طاعته، قال: قلت: نعم، قال: هذا معرفة الناسخ من المنسوخ [١].
٨٥- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن علي ٧ في حديث قال: أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه اللّه تبارك و تعالى نفسه فيقر له بالطاعة، و يعرفه نبيه فيقر له بالطاعة، و يعرفه إمامه و حجته في أرضه و شاهده على خلقه فيقر له بالطاعة، قلت: يا أمير المؤمنين و إن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت؟ قال: نعم إذا أمر أطاع و إذا نهي انتهى [٢].
٨٦- و عن الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد السياري عن أبي يعقوب البغدادي قال: قال ابن السكيت لأبي الحسن ٧: لما ذا بعث اللّه موسى بن عمران ٧ بالعصا و اليد البيضاء و آلة السحر، و بعث عيسى ٧ بآلة الطب؛ و بعث محمدا صلى اللّه عليه و على جميع الأنبياء بالكلام و الخطب؟ فقال أبو الحسن ٧: إن اللّه لما بعث موسى كان الغالب على أهل عصره السحر، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن في وسعهم مثله، و ما أبطل به سحرهم و أثبت به الحجة عليهم، و إن اللّه بعث عيسى في وقت قد ظهرت فيه الزمانات و احتاج الناس فيه إلى الطب، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله، و بما أحيى لهم الموتى، و أبرأ لهم الأكمه و الأبرص بإذن اللّه، و أثبت به الحجة عليهم، و إن اللّه بعث محمدا ٦ في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب و الكلام و أظنه قال:
و الشعر، فأتاهم من عند اللّه من مواعظه و حكمه ما أبطل به قولهم و أثبت به الحجة عليهم، فقال ابن السكيت: تاللّه ما رأيت مثلك قط، فما الحجة على الخلق اليوم؟
فقال ٧: العقل به يعرف الصادق على اللّه فيصدقه، و الكاذب على اللّه فيكذبه، فقال ابن السكيت: هذا و اللّه هو الجواب [٣].
و رواه الصدوق في العلل عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد عن أبي عبد اللّه السياري نحوه.
أقول: لا يخفى أن المراد أن العقل حجة في معرفة الإمام، لا أنه مغن عن الإمام.
[١] الكافي: ٢/ ٨٤ ح ٤.
[٢] شرح أصول الكافي: ١٠/ ١٣١ ح ١.
[٣] الكافي: ١/ ٢٥ ح ٢٠.