إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٣ - الفصل العاشر
حديث قال: حدثتني آمنة قالت: إني لما أخذني الطلق و اشتد بي الأمر سمعت جلبة و كلاما لا يشبه كلام الآدميين، و رأيت علما من سندس على قضيب من ياقوت، قد ضرب بين السماء و الأرض، و رأيت نورا يسطع من رأسه حتى بلغ السماء، و رأيت قصور الشامات كأنها شعلة نار نورا (الحديث) و فيه معجزات أخر [١].
١٥٨- و قال: حدثنا جعفر بن الحسين عن محمد بن جعفر عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن رسول اللّه ٦ أتي بأسارى، فأمر بقتلهم ما خلا رجل من بينهم، فقال الرجل: بأبي أنت و أمي يا محمد كيف أطلقت عني من بينهم؟
فقال: أخبرني جبرئيل عن اللّه فيك بخمس خصال يحبها اللّه و رسوله: الغيرة، و السخاء، و حسن الخلق، و صدق اللسان، و الشجاعة (الحديث).
و فيه أنه أسلم و قاتل حتى استشهد.
١٥٩- و قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه الصادق ٧: في حديث أن إبليس حجب عن السموات السبع لما ولد رسول اللّه ٦، و رميت الشياطين بالنجوم، و قالت قريش هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتاب يذكرونه إلى أن قال:
و أصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبي ٦، ليس منهم صنم إلا و هو منكب على وجهه، و ارتجس في تلك الليلة إيوان كسرى، و سقطت منه أربع عشرة شرافة؛ و غارت بحيرة ساوة، و خمدت نيران فارس، و لم تخمد قبل ذلك بألف عام إلى أن قال: و انفصم طاق كسرى من وسطه، و تخرقت عليه دجلة العوراء، و انتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز، ثم سطع حتى بلغ المشرق، و لم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا، و الملك أخرس لا يتكلم يومه ذلك، و نزع علم الكهنة، و بطل سحر السحرة، و لم يبق كاهنة في العرب إلا حجبت عن صاحبها إلى أن قال: و قالت آمنة: إن ابني و اللّه سقط فاتقى الأرض بيده، ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها، ثم خرج منه نور أضاء له كل شيء، و سمعت في الضوء قائلا يقول: إنك قد ولدت سيد الناس فسميه محمدا [٢].
[١] الأمالي: ٣٣٦ ح ٢.
[٢] الأمالي: ٣٦١ ح ١.