إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٠ - الفصل السابع عشر
أم هاني بنت أبي طالب قالت: لما أمر اللّه نبيه بالهجرة و أنام عليا على فراشه ورداه ببرد حضرمي ثم خرج، فإذا وجوه قريش على بابه، فأخذ حفنة من تراب فذرها على رءوسهم فلم يشعر به أحد منهم، و دخل على بيتي، فلما أصبح قال: أبشري يا أم هاني فهذا جبرئيل يخبرني أن اللّه قد أنجى عليا من عدوه، قالت: و خرج رسول اللّه ٦ مع جناح الصبح إلى غار ثور، فكان فيه ثلاثا حتى سكن عنه الطلب، ثم أرسل إلى علي و أمره بأمره و أداء الأمانة [١].
٢٣٨- و عن أبيه عن جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن عبد اللّه الثقفي عن علي بن محمد النوفلي عن محمد بن الحرث الرحبي عن القسم بن الفضل القليسي عن عباد المقري عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي : قال: مر رسول اللّه ٦ بظبية مربوطة بطنب فسطاط، فلما رأت رسول اللّه ٦ أطلق اللّه لسانها فكلمته، فقالت: يا رسول اللّه إني أم خشفين عطشانين و هذا ضرعي قد امتلأ لبنا، فخلني حتى أنطلق فأرضعهما ثم أعود فتربطني كما كنت، فقال لها رسول اللّه ٦: كيف و أنت ربيطة قوم و صيدهم؟ قالت: بلى يا رسول اللّه أنا أجيء فتربطني أنت بيدك كما كنت، فأخذ عليها موثقا من اللّه لتعودن و خلى سبيلها، فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت قد فرّغت ما في ضرعها فربطها رسول اللّه ٦ كما كانت، ثم سأل لمن هذا الصيد؟ فقالوا: يا رسول اللّه هذه لبني فلان فأتاهم رسول اللّه ٦ و كان الذي اقتنصها منهم منافقا، فرجع عن نفاقه و حسن إسلامه فكلمه النبي ٦ ليشتريها منه، فقال: بل أخلي سبيلها فداك أبي و أمي يا رسول اللّه (الحديث) [٢].
٢٣٩- و عن أبيه عن أبي المفضل عن ابن عقدة عن محمد بن أحمد القطواني عن ابن خنفر العبدي عن علي بن أبي فاطمة الغنوي عن أبي بردة عن ابن عباس عن رسول اللّه ٦ أنه قال: كيف أنتم يا معشر قريش إذا كفرتم و ضرب بعضكم وجه بعض بالسيف، ثم تعرفوني أضربكم في كتيبة من الملائكة، فأتاه جبرئيل ٧ فقال: أنت إن شاء اللّه أو علي.
٢٤٠- و عن أبيه عن جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن عبد اللّه الثقفي عن علي بن محمد النوفلي عن الحسن بن حمزة النوفلي عن أبيه و خاله يعقوب بن عبد
[١] الأمالي: ٤٤٧ ح ٦.
[٢] الأمالي: ٤٥٣ ح ١٧.