إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣١ - الفصل السابع عشر
الرحمن عن زبير بن سعيد الهاشمي عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه و عبيد اللّه بن أبي رافع جميعا عن عمار بن ياسر في حديث هجرة النبي ٦ و هو طويل يقول فيه النبي لعلي ٧ إن جبرئيل أخبرني أن قريشا اجتمعوا على المكر بي و قتلي، و إنه أوحي إليّ عن ربي أن أهجر دار قومي و أن أنطلق إلى غار ثور تحت ليلتي، و إنه أمرني أن آمرك بالمبيت على ضجاعي- أو قال مضجعي.، ليخفى بمبيتك عليهم أثري؛ فما أنت قائل و صانع؟ فقال له علي: أو تسلمن بمبيتي هناك يا رسول اللّه؟ قال: نعم فتبسم علي ضاحكا، و أهوى إلى الأرض ساجدا شكرا إلى أن قال: ثم خرج ٦ في فحمة العشاء و الرصد من قريش قد أطافوا بداره ينتظرون أن ينتصف الليل و تنام الأعين، و خرج و هو يقرأ هذه الآية: وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [١] و كان في يده قبضة من تراب فرمى بها في رءوسهم فما شعر القوم به حتى تجاوزهم و مضى؛ ثم ذكر خروجه ٦ إلى المدينة و خروج علي ٧ بعده من مكة، و أنه ركب و أركب النساء الرواحل فساق بهن أبو واقد و أعنف في السوق، فقال له علي: ارفق بالنسوة فإنهن من الضعائف، فقال أبو واقد: أخاف أن يدركنا الطالب فقال علي ٧:
أربع عليك فإن رسول اللّه ٦ قال لي: يا علي إنهم لن يصلوا إليك من الآن بأمر تكرهه، ثم ذكر أنه أدركهم ثمانية فوارس و قد أشرفوا على ضجنان فحاربهم علي ٧ حربا شديدا و هزمهم و سار إلى المدينة [٢].
٢٤١- و عن أبيه عن جماعة عن داود بن هيثم النحوي عن اسحاق بن البهلول التنوخي عن أبيه عن طلحة بن زيد الرقي عن الوضين بن عطا عن عمير بن هاني العبسي عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت عن النبي ٦ قال: ستكون فتن لا يغيّر فيها المؤمن بيد و لا لسان فقال علي بن أبي طالب ٧: و فيهم يومئذ مؤمنون؟ فقال: نعم قال: فينقص ذلك من إيمانهم شيئا؟ قال: لا إلا كما ينقص القطر من الصفا؛ إنهم يكرهونه بقلوبهم [٣].
٢٤٢- و عن أبيه عن جماعة عن أبي المفضل عن علي بن محمد الجعفي عن عباد بن سعيد الجعفي عن محمد بن عثمان عن صالح بن أبي الأسود عن أبي الجارود عن حكيم بن جبير عن سالم الجعفي قال: قال علي (صلوات اللّه عليه) و هو
[١] سورة يس: ٩.
[٢] الأمالي: ٤٦٥.
[٣] الأمالي: ٤٧٤ ح ٣.