إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الحادي عشر
فأخبرني و أمرني أن أضطجع في مضجعه و أقيه بنفسي، فأسرعت إلى ذلك و ساق الحديث إلى أن قال: و أما السابعة فإن رسول اللّه ٦ كان عهد إلي أن أقاتل في آخر الزمان من أيامي قوما من أصحابي يصومون النهار و يقومون الليل و يتلون الكتاب، يمرقون بخلافهم عليّ و محاربتهم إياي من الدين كما يمرق السهم من الرمية فيهم ذو الثدية يختم لمن يقتلهم بالسعادة ثم ذكر أنه فعل ما عهد إليه [١].
١٧٧- و قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن النهيكي عن خلف بن سالم عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عثمان بن المغيرة عن زيد بن وهب عن أمير المؤمنين في حديث الاثني عشر الذين أنكروا علي أبي بكر و هو طويل يقول فيه علي ٧: إني ذكرت قول رسول اللّه ٦: يا علي إن القوم نقضوا أمرك و استبدوا بها دونك و عصوني فيك؛ فعليك بالصبر حتى ينزل اللّه الأمر، ألا و إنهم سيغدرون بك لا محالة، فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك، و سفك دمك، فإن الأمة ستغدر بك بعدي، كذلك أخبرني جبرئيل عن ربي تبارك و تعالى [٢].
١٧٨- و بإسناد يأتي في النصوص على أمير المؤمنين ٧ في حديث طويل في احتجاجه على أبي بكر أنه قال له: أنشدك باللّه! أنا الذي بشرني رسول اللّه ٦ بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين على تأويل القرآن أم أنت؟ قال: بل أنت إلى أن قال: فأنشدك باللّه أنت الذي حملك رسول اللّه ٦ على كتفيه في حطّ صنم الكعبة و كسره حتى لو شاء أن ينال أفق السماء لنالها أم أنا؟ قال: بل أنت [٣].
١٧٩- و بإسناد يأتي هناك أيضا في حديث احتجاج علي ٧ على أهل الشورى قال: أنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه ٦: لأعطين الراية غدا رجلا ليس بفرّار يحبه اللّه و رسوله، و يحبّ اللّه و رسوله، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه، فلما أصبح قال: ادعوا لي عليا، قالوا: هو رمد قال: جيئوني به، فلما قمت بين يديه تفل في عيني و قال: اللهم قه الحر و البرد، فأذهب اللّه عني الحر و البرد إلى ساعتي هذه، و أخذت الراية فهزم اللّه المشركين و أظفرني بهم غيري؟
قالوا: اللهم لا، [إلى أن] قال: فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول
[١] الخصال: ٣٦٦.
[٢] الخصال: ٤٦٢ ح ٤.
[٣] الخصال: ٥٢٢.