إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٨ - الفصل الحادي و الأربعون
بين أيديهم و تملأ أعينهم ثعابين كما كانت في بارحتكم، فتموت منهم جماعة و يغشى على أكثرهم، ثم ذكر أن ذلك وقع كما قال ٧ [١].
و في الحديث المذكور قال: و أما اليد فقد كان لمحمد مثلها و أعظم منها، ثم ذكر أنه كان يدعوا الحسن و الحسين بالليل فيقول بسبابته فيخرجها من الباب، فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر و الشمس فيأتيان ثم تعود الاصبع كما كانت، ثم يفعل مثل ذلك إذا أراد رجوعهما.
و فيه فأما الطوفان الذي أرسله اللّه على القبط فقد أرسل اللّه مثله على القوم المشركين آية لمحمد ٦، ثم ذكر أن اللّه أرسل على مائتين منهم مطرا وابلا عظيما ففرقهم لما أرادوا قطع رأس قتيل من المسلمين، فلم يوقف من المائتين على عين و لا أثر.
قال: و أما الجراد المرسل على بني إسرائيل فقد فعل اللّه أعظم و أعجب منه بأعداء محمد، فإنه أرسل عليهم جرادا لأكلهم و لم يأكل جراد موسى رجال القبط؛ و لكنه أكل زروعهم، ثم ذكر قصتهم و ذكر أن اللّه أرسل على أعداء النبي ٦ أيضا القمل و الضفادع و الدم؛ و أنه أهلك بكل واحد من الثلاثة جماعة كثيرين منهم و ذكر أحاديثهم.
قال: و أما السنين و نقص من الثمرات فإن رسول اللّه ٦ دعا على مضر فقال: اللهم اشدد وطأتك على مضر؛ و اجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف، فابتلاهم اللّه بالجوع و القحط حتى أكلوا الكلاب الميتة و أحرقوا عظام الموتى فأكلوها، و حتى نبشوا عن قبور الموتى فأكلوهم؛ ثم شكوا إليه فدعا لهم فعاد إليهم الخصب [٢].
٦٠٨- و ذكر ٧ حديثا طويلا حاصله: أن رجلا كان له مال كثير و كان لا ينفق على أبيه، فشكاه إلى النبي ٦ فأمره أن ينفق عليه فأبى؛ فقال له: إنك لا تمسي إلا فقيرا فأهلك اللّه ماله كله ذلك اليوم.
٦٠٩- و ذكر ٧ حديثا طويلا في أنه ٦ أخبر أبا جهل و غيره بما يأكلون و ما يدخرون، فأنكروا ثم أثبت ذلك عليهم.
[١] تفسير الإمام: ٤١١.
[٢] تفسير الإمام: ٤٢٠.