إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الخامس و العشرون
و عمرو بن العاص، فقالا: لقد ظلمناك إن أقررنا أنك أمير المؤمنين و قاتلناك! و لكن اكتب علي بن أبي طالب فمحوت كما محى رسول اللّه ٦ [١].
٣٢٦- و عن اسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه : في حديث أن النبي ٦ قال: إن الأمة ستغدر بك و تنقض عهدي.
٣٢٧- و عن أم سلمة عن النبي ٦ في حديث قال: هذا علي بن أبي طالب قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، قلت: يا رسول اللّه من الناكثون؟ قال:
الذين يبايعونه بالمدينة و ينكثون و يقاتلونه بالبصرة، قلت: من القاسطون؟ قال:
معاوية و أصحابه من أهل الشام؛ قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان [٢]
. ٣٢٨- قال: و روي أن أمير المؤمنين ٧ قال في أثناء خطبة خطبها بعد فتح البصرة [بأيام] حاكيا عن النبي ٦ قوله: يا علي إنك باق بعدي مبتلى بأمتي إلى أن قال: إنك ستقاتل بعدي الناكثين و القاسطين و المارقين، و حلاهم و سماهم رجلا رجلا، و تجاهد من أمتي كل من خالف القرآن و سنتي ممن يعمل في الدين بالرأي، و لا رأي في الدين إنما هو أمر الرب و نهيه.
٣٢٩- و عن أحمد بن همام عن عبادة بن صامت في حديث قال: كنا ذات يوم عند النبي ٦ فدخل أبو بكر، ثم دخل عمر؛ ثم دخل علي ٧ على أثرهما؛ فكأنما سفي على وجه رسول اللّه ٦ الرماد، ثم قال: يا علي أ يتقدمك هذان و قد أمّرك اللّه عليهما؛ فقال أبو بكر: نسيت يا رسول اللّه، و قال عمر: سهوت يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه ٦: ما نسيتما و لا سهوتما و كأني بكما قد سلبتماه ملكه، و تحاربتما عليه و أعانكما عليه أعداء اللّه و أعداء رسوله؛ و كأني بكما قد تركتما المهاجرين و الأنصار يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف على الدنيا، و كأني بأهل بيتي و هم المقهورون و المشتتون في أقطارها، و ذلك لأمر قد قضي؛ ثم بكى رسول اللّه ٦ حتى سالت دموعه؛ ثم قال: يا علي الصبر الصبر! حتى ينزل الأمر و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم [٣].
٣٣٠- و عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عن علي : في حديث أنه دخل على النبي ٦ ببيت عائشة، فقال: يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته من ألم
[١] الاحتجاج: ١/ ٢٧٧.
[٢] الاحتجاج: ١/ ٤١٤.
[٣] الاحتجاج: ١/ ٢٦٨.