إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٦ - الفصل الخامس و العشرون
٣٢٢- قال: و روى الشعبي عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي في حديث أن عائشة دخلت على أم سلمة تسألها أن تخرج معها، فقالت: يا عائشة أ أخرج و قد سمعت من رسول اللّه ٦ ما سمعنا؟ نشدتك باللّه يا عائشة أ تذكرين يوما كان يومك من رسول اللّه ٦ فصنعت حريرة في بيتي فأتيته بها و هو يقول: و اللّه لا تذهب الأيام و الليالي حتى تتنابح كلاب ماء بالعراق، يقال له الحوأب امرأة من نسائي في فئة باغية! فضحكت أنت فالتفت إليك فقال: مم تضحكين يا حميراء؟ إني لأحسبك هي، و نشدتك باللّه يا عائشة، أ تذكرين ليلة أسري بنا مع رسول اللّه ٦ مكان كذا و كذا و هو بيني و بين علي بن أبي طالب يحدثنا، فأدخلت جملك فحال بينه و بين علي ٧ فرفع مقرعة كانت معه، يضرب بها وجه جملك و قال أما و اللّه، ما يومه منك بواحد، و لا ليلته منك بواحدة أما إنه لا يبغضه إلا منافق كذاب [١].
٣٢٣- قال: و من كلامه ٧ و ذكر كلاما طويلا يقول فيه: ما يمنع أشقاها أن يخضبها. و ترك يده على رأسه و لحيته. عهد عهده إليّ النبي الأمي، و قد خاب من افترى.
٣٢٤- قال: و روي عن الصادق ٧ أنه قال: لما قتل عمار بن ياسر ارتعدت فرائص خلق كثير و قالوا: قال رسول اللّه ٦ عمار تقتله الفئة الباغية (الحديث).
٣٢٥- قال: و روي عن أمير المؤمنين ٧ و ذكر حديثا في احتجاجه على الخوارج حيث أنكروا عليه أشياء منها أنه محى اسمه من إمرة المؤمنين، يقول فيه:
كنت أكتب لرسول اللّه ٦ الوحي و القضايا و الشروط و الأمان يوم صالح أبا سفيان و سهيل بن عمرو فكتبت بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما اصطلح عليه محمد رسول اللّه ٦ و أبو سفيان صخر بن حرب و سهيل بن عمرو، فقال سهيل بن عمرو: إنا لا نعرف الرحمن الرحيم و لا نقرّ أنك رسول اللّه فأمرني رسول اللّه ٦ فقال: اكتب مكان بسم اللّه الرحمن الرحيم باسمك اللهم و محوت رسول اللّه و كتبت محمد بن عبد اللّه، فقال لي: إنك تدعى إلى مثلها فتجيب و أنت مكره، و هكذا كتبت بيني و بين معاوية: هذا ما اصطلح عليه علي أمير المؤمنين و معاوية
[١] الاحتجاج: ١/ ٢٤٣.