إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل السادس و العشرون
أقول: أحاديث قتال الملائكة في بدر و غيرها كثيرة جدا و هي من معجزاته ٦ كما هو ظاهر، على أنه أخبر بذلك قبل الوقوع أيضا و ذلك الخبر إعجاز آخر و لم أذكر جميع تلك الأحاديث.
٣٧٩- و في تفسير قوله تعالى: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ [١] قال قرأ علي ٧ هذه الآية يوم البصرة، ثم قال أما و اللّه لقد عهد إليّ رسول اللّه ٦ و قال لي: يا علي لتقاتلن الفئة الناكثة، و الفئة الباغية، و الفئة المارقة.
٣٨٠- و في تفسير قوله تعالى: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ عن سعيد بن المسيب قال: حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال: لما التقينا نحن و أصحاب رسول اللّه ٦ لم يقفوا لنا حلب شاة، فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم حتى إذا انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء يعني رسول اللّه ٦، فتلقانا رجال بيض الوجوه فقالوا لنا: شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا و ركبوا أكتافنا، فكانوا إياها، يعني الملائكة [٢].
٣٨١- و عن الزهري قال: بلغني أن شيبة بن عثمان قال: استدبرت رسول اللّه ٦ يوم حنين، و أنا أريد أن أقتله بطلحة بن عثمان و عثمان بن طلحة، و كانا قد قتلا يوم أحد، فاطّلع رسول اللّه على ما في نفسي فالتفت إلي و ضرب في صدري، و قال: أعيذك باللّه يا شيبة فأرعدت فرائصي، فنظرت إليه و هو أحب إليّ من سمعي و بصري، فقلت: أشهد أنك رسول اللّه إن اللّه أطلعك على ما في نفسي [٣].
٣٨٢- و عن الزهري قال: لما دخل رسول اللّه ٦ و أبو بكر الغار أرسل اللّه زوجا من حمام حتى باضا في أسفل النقب، و العنكبوت حتى نسج بيتا، فلما جاء سراقة بن مالك في طلبهما فرأى بيض الحمام و بيت العنكبوت؛ فقال: لو دخله أحد لانكسر البيض و تفسخ بيت العنكبوت فانصرف.
٣٨٣- و قال النبي ٦: اللهم أعم أبصارهم فعميت أبصارهم عن دخوله؛
[١] سورة التوبة: ١٢.
[٢] مجمع البيان: ٥/ ٣٥ في تفسيره الآية ٢٥ من سورة التوبة.
[٣] مجمع البيان: ٥/ ٣٦.