إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦١ - الفصل الخامس و العشرون
نصب يده المباركة فيها، فتفجرت من بين أصابعه عيون الماء، فصدرنا و صدرت الخيل رواء و ملأنا كل مزادة و سقاء، و لقد كنا معه بالمدينة و إذا ثم قليب جافة، فأخرج ٦ سهما من كنانته فتناوله البراء بن عازب، فقال له: اذهب بهذا السهم إلى تلك القليب الجافة فاغرسه فيها، ففعل ذلك فتفجر اثنتا عشرة عينا من تحت السهم، و لقد كان يوم الميضأة عبرة و علامة للمنكرين لنبوته كحجر موسى، حيث دعا بالميضأة فنصب يده فيها ففاضت بالماء و ارتفع حتى توضى منه ثمانية آلاف رجل؛ و شربوا حاجتهم، و سقوا دوابهم و حملوا ما أرادوا
. ٣٤٢- و بالاسناد قال: إن الغمامة كانت تظل النبي ٦ من يوم ولد إلى يوم قبض في حضره و أسفاره
. ٣٤٣- و بالاسناد قال: إن اللّه ألان للنبي ٦ الصخور الصم الصلاب و جعلها غارا؛ و لقد غارت الصخرة تحت يده ببيت المقدس لينة حتى عادت كهيئة العجين قد رأينا ذلك و التمسناه تحت رايته
. ٣٤٤- و بالإسناد قال: كنا مع النبي ٦ على جبل حراء، إذ تحرك الجبل فقال له: قرّ فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، فقر الجبل مجيبا لأمره و منتهيا إلى طاعته؛ و لقد مررنا معه بجبل و إذا الدموع تخرج من بعضه، فقال له النبي ٦ ما يبكيك يا جبل؟ فقال: يا رسول اللّه كان المسيح مر بي و هو يخوّف الناس من نار وقودها الناس و الحجارة، فأنا أخاف أن أكون من تلك الحجارة! فقال:
لا تخف تلك الحجارة الكبريت فقر الجبل و سكن و هدأ و أجاب لقوله [١]
. ٣٤٥- و بالإسناد قال: إنه أسري بالنبي ٦ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، و عرج به في ملكوت السموات مسيرة خمسين الف عام، في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش (الحديث)
. ٣٤٦- و بالاسناد قال: إن محمدا ٦ سقط من بطن أمه واضعا يده اليسرى على الأرض، و رافعا يده اليمنى إلى السماء، يحرك شفتيه بالتوحيد و بدا من فيه نور رأى أهل مكة منه قصور بصرى من الشام و ما يليها، و القصور الحمر من أرض اليمن و ما يليها، و القصور البيض من اصطخر و ما يليها، و لقد ضاءت الدنيا
[١] الاحتجاج: ١/ ٣٢٦.