إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الخامس و العشرون
إلا صار كذلك و ناقة رسول اللّه ٦ كأنها لا تحس بشيء من تلك القعقعات التي كانت للذباب؛ ثم قال رسول اللّه ٦ لعمار: اصعد الجبل فاضرب بعصاك هذه وجوه رواحلهم فارم بهم، ففعل عمار فنفرت بهم فسقط بعضهم [١].
٣١٤- و بإسناد يأتي في النصوص على أمير المؤمنين ٧ عن علقمة عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل أنه قال في خطبة الغدير: معاشر الناس إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد؛ و ذكر النص على علي ٧ و قال: إنه قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين. معاشر الناس؛ إنه يكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار و يوم القيامة لا ينصرون، معاشر الناس إن اللّه و أنا منهم بريئان، معاشر الناس إنما أدعها إمامة و وراثة في عقبي إلى يوم القيامة و سيجعلونها ملكا و اغتصابا؛ ألا لعن اللّه الغاصبين و المغتصبين [٢].
٣١٥- و عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أن عليا ٧ قال: إن رسول اللّه ٦ قال لي: يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك من بعدي [٣].
٣١٦- و عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي في حديث طويل أنه أخبر عليا ٧ أن الناس بايعوا أبا بكر في سقيفة بني ساعدة، ثم جاء فدخل المسجد و صعد المنبر و الناس يبايعونه، فقال: أ تدري من أول من بايعه حين صعد منبر رسول اللّه ٦؟ قلت: لا أدري و لكني رأيت شيخا كبيرا متوكئا على عصا، بين عينيه سجادة كثيرة السمرة؛ صعد إليه و هو يبكي و يقول: الحمد للّه الذي لم يمتني و لم يخرجني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان، أبسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعه ثم خرج من المسجد، فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧:
ذلك إبليس لعنه اللّه إلى أن قال: أخبرني رسول اللّه ٦: إن الناس يبايعون أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد أن يخاصمهم بحقك و حجتك، ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس اللعين في صورة شيخ كبير مستبشر، يقول كذا و كذا، ثم تجتمع شياطينه فيقول: كيف رأيتموني صنعت بهم حين تركوا أميرا أمرهم اللّه و رسوله بطاعته [٤].
[١] الاحتجاج: ١/ ٦١، و تفسير الإمام العسكري: ٣٨٣ ح ٢٦٥.
[٢] الاحتجاج: ١/ ٢٧٩.
[٣] الاحتجاج: ١/ ٩٨.
[٤] الاحتجاج: ١/ ١٠٧.