ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٩٨
المســألة: ٢٧
تحريفهم لكتب العلماء وحذفهم منها زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!
قال الحافظ الممدوح في رفع المنارة ص٥٧: (قال الله تبارك وتعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً) (سورة النساء: ٦٤)، وهذه الآية تشمل حالتي الحياة وبعد الإنتقال، ومن أراد تخصيصها بحال الحياة فما أصاب، لأن الفعل في سياق الشرط يفيد العموم، وأعلى صيغ العموم ما وقع في سياق الشرط، كما في إرشاد الفحول ص١٢٢.
إلى أن قال الممدوح: وقد فهم المفسرون من الآية العموم، ولذلك تراهم يذكرون معها حكاية العتبي الذي جاء للقبر الشريف، فقال ابن كثير في تفسيره:٢/٣٠٦: وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو النصر بن الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال:كنت جالساً عند قبر النبي (ص) فجاء أعرابي فقال:السلام عليك يا رسول الله. سمعت الله يقول: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً) وقد جئتك مستغفراً لذنبي مستشفعاً بك إلى ربي. ثم أنشأ يقول:
| يا خيرَ من دُفنتْ بالقاع أعظمُهُ | فطابَ من طيبهنَّ القاعُ والنَّسَمُ |