ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٩٣
المســألة: ٢٥
من تهافت منطقهم: تكرار زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حرام!
مقتضى إطلاق الأحاديث الشريفة، وفتاوي أئمة المذاهب جميعاً هو استحباب زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمن دخل المسجد النبوي سواء أراد أداء الفريضة فيه أم غيرها أو لم يرد الصلاة فيه، وسواء قبل صلاته أو بعدها، وسواء كان ذلك مرة أو أكثر!
وخالف أتباع ابن تيمية جميع المسلمين في ذلك فقالوا: دخول المسجد بنية زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) معصية حتى الخطوة الواحدة إلى قبره داخل المسجد بنية زيارته معصية، وإن كانت هذه الخطوة مع نية التوسل به فهي شرك!
وأفتوا بأن أصل زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مشروعة، لكن تكرارها حرام! فكيف تكون زيارة قبر أقدس شخص في الوجود (صلى الله عليه وآله وسلم) قليلها حلال وكثيرها حرام؟!
وإن زعموا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى أن يجعل قبره عيداً أي محفلاً، وأن هذا يشمل زيارة قبره الشريف، فلا فرق في ذلك بين المرة والمرات! فاللازم عليهم أن يحرموا زيارة القبر الشريف كلياً، لأن المسلمين يجتمعون حوله ويحتفلون بزيارته طوال السنة، والذي يزوره أول مرة والذي يزوره للمرة الخمسين، مشاركون في هذا الإحتفاء والإحتفال!!
قال إمام المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير في خطبة صلاة الجمعة لعام١٤٢٢:
(ويشرع لزائر المسجد النبوي من الرجال