ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧
الضحضاح) وزعموا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يشفع له فينقله الله من قعر النار إلى ضحضاح من نار يغلي منه أم دماغه!!
قال البخاري:٧/٢٠٣: (عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله (ص) وذكر عنده عمه أبو طالب فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه أم دماغه)!! (ورواه في:٤/٢٠٢ ونحوه أحمد:١/٢٩٠ و٢٩٥ و٢٠٦ و٢٠٧ و:٣/٩ و٥٠و٥٥ والحاكم:٤/٥٨٢ والبيهقي في البعث والنشور ص٥٩ والذهبي في تاريخ الاسلام:١/٢٣٤ وغيره وغيره).
وفي البخاري:٤/٢٤٧: قال له عمه العباس: (ما أغنيت عن عمك فوالله كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار)!! (ورواه في:٧/١٢١و٢٠٣ ومسلم:١/١٣٥ وأحمد:١/٢٠٦ و٢٠٧ و٢١٠ و:٣ /٥٠ و٥٥).
هذه الشفاعة التي ابتكرها (العقل) القرشي لايقبلها عقل! لأن الشفاعة إما أن يأذن بها الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) فينجو صاحبها من النار ويدخل الجنة، وإما أن لايأذن بها فيبقى الشخص في مكانه في النار..
أما شفاعة الضحضاح فهي أقرب إلى الشفاعة العكسية، لأن الضحضاح كما قال السدي وهو من أتباع السلطة: (إن أهل النار إذا جزعوا من حرها استغاثوا بضحضاح في النار فإذا أتوه تلقَّاهم عقارب كأنهن البغال الدهم، وأفاع كأنهن البخاتي، فضربنهم)! (الدر المنثور: ٤/١٢٧)
ماذا فعلوا بوعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يصل رحم عمه أبي طالب؟