ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٣
معه في الطريق! قال الراغب: (ونظر عمر إلى أبيّ بن كعب وقد تبعه قوم، فعلاه بالدرة وقال: إنها فتنة للمتبوع ومذلة للتابع).
ولكن الدارمي وعمر بن شبة صرحا بأن السبب أن أبيّاً خالف أمر الخليفة بعدم تحديث الناس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! قال الدارمي:١/١٣٢: (عن سليمان بن حنظلة قال: أتينا أبي بن كعب لنحدِّث إليه، فلما قام قمنا ونحن نمشي خلفه فرهقنا عمر فتبعه فضربه عمر بالدرة! قال فاتقاه بذراعيه فقال يا أمير المؤمنين ما تصنع؟!! قال: أو ما ترى؟ فتنة للمتبوع مذلة للتابع!) انتهى.
وقال ابن شبة في تاريخ المدينة:٢/٦٩١: (حدثني أبو عمرو الجملي، عن زاذان أن عمر خرج من المسجد فإذا جمع على رجل فسأل: ما هذا؟ قالوا: هذا أبيّ بن كعب كان يحدث الناس في المسجد فخرج الناس يسألونه، فأقبل عمر حرداً فجعل يعلوه بالدرة خفقاً، فقال: يا أمير المؤمنين أنظر ما تصنع، قال: فإني على عمد أصنع، أما تعلم أن هذا الذي تصنع فتنة للمتبوع مذلة للتابع!!) انتهى.
فالسبب ليس هو مخالفة أبيّ لعمر في قراءة القرآن فقط، بل يضاف إليه مخالفته لمرسوم عمر بمنع الصحابة تدوين سنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحتى من مجرد التحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!
فكل صحابي يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو جريمة يعاقب عليها!! فإن قال ذلك في