ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦
بن أبي وقاص وكان أحد الستة الذين سماهم عمر للشورى، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، ومحمد بن سلمة، واقتدى بهم جماعة فقعدوا بقعودهم عنه، ولم يشهدوا شيئاً من حروبه معه ولا مع من حاربه. وهذه الفرقة هم أصل المرجئة وبهم اقتدوا، وذهب إلى ذلك من رأيهم جماعة من الناس وصوبوهم فيه وذهبوا إلى ما ذهبوا إليه، فقالوا في الفريقين في علي ومن قاتل معه وفي الذين حاربوه وناصبوه ومن قتل من الفريقين: إنهم يخافون عليهم العذاب ويرجون لهم الخلاص والثواب، ولم يقطعوا عليهم بغير ذلك وتخلفوا عنهم. والإرجاء في اللغة التأخير فسموا مرجئة لتأخيرهم القول فيهم، وتأخرهم عنهم ولم يقطعوا عليهم بثواب ولا عقاب، لأنهم زعموا أنهم كلهم موحدون ولا عذاب عندهم على من قال: لا إله إلا الله، فقدموا المقال وأخروا الأعمال فكان هذا أصل الإرجاء، ثم تفرق أهله فرقاً إلى اليوم يزيدون على ذلك من القول وينقصون). انتهى.
وهو يدل على أنهم تمسكوا بمقولة كعب وعمر وعبد الله بن عمرو بن العاص، التي تكتفي لدخول الجنة بالتوحيد بدون عمل.
وقد أحب المستشرقون المرجئة لأنهم يسقطون فرائض الإسلام ويقولون كما يقول اليهود والنصارى: لايضر مع الإيمان عمل!
قال الدكتور حسن إبراهيم في كتابه تاريخ الاسلام:١/٤١٦: (وهي طائفة المرجئة التي ظهرت في دمشق حاضرة الأمويين بتأثير بعض العوامل المسيحية خلال النصف الثاني من القرن