ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٤
وعن أنس: (أن رسول الله (ص) بعث حراماً خاله في سبعين رجلاً فقتلوا يوم بير معونة، قال فأنزل علينا فكان مما نقرأ فنسخ: أن بلغوا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، وقال ابن الجوزي: انفرد بإخراجه البخاري). انتهى.
وهذا القسم لايمكن قبول رواياته أيضاً، لأمور:
الأول: أن أحاديثه كلها أخبار آحاد أيضاً، ولو كان مثل هذا الأمر صحيحاً لانتشر خبره، وكثرت رواياته عن الصحابة وأهل البيت (عليهم السلام).
والثاني: أن آياته المزعومة كلها ركيكة، لا تشبه آيات القرآن ولو بقدر من بلاغتها!
والثالث: أن آية عمر: (جاهدوا كما جاهدتم أول مرة) قد فسرها عمر بأن ذلك إذا كان الأمراء من بني أمية والوزراء من بني مخزوم!
فقد روى السيوطي في الدر المنثور:٤/٣٧١: نفس رواية ابن الجوزي عن ابن عوف، وتتمتها: (قلت بلى، فمتى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو المغيرة الوزراء)! وقال السيوطي: (أخرجه البيهقي في الدلائل عن المسور بن مخرمة). انتهى.
ونحن نوافق على هذا المعنى، لأنه ورد في أحاديث صحيحة عندنا وعندهم، توجب على المسلمين جهاد قريش على تأويل القرآن كما جاهدهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أول مرة على تنزيله، وأن