ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٨٩
في طوافنا، هو مُحَوَّطةٌ أقامها إسماعيل (عليه السلام) على قبر أمه هاجر رضي الله عنها، حتى لاتدوسَ القبر أقدام الطائفين، ثم أوصى إسماعيل (عليه السلام) أن يدفنوه في نفس المكان.
وقد استفاضت مصادر التاريخ والحديث عند الشيعة والسنة، بوجود قبر هاجر واسماعيل وقبور الأنبياء (عليهم السلام) حول الكعبة الشريفة!
ففي تاريخ الطبري:١/٢٢١: (وعاش إسماعيل فيما ذكر مائةً وسبعاً وثلاثين سنة، ودفن في الحجر عند قبر أمه هاجر).
وفي تفسير القرطبي:٢/١٣٠: (ما بين الركن والمقام إلى زمزم قبور تسعة وتسعين نبياً، جاءوا حجاجاً فقبروا هنالك (عليهم السلام)).
وفي الكافي:٤/٢١٠: (عن الإمام الصادق (عليه السلام): (الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل).
وفي الكافي:٤/٢١٤: (عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: (صلى في مسجد الخيف سبعمائة نبي، وإن ما بين الركن والمقام لمشحون من قبور الأنبياء (عليهم السلام) وإن آدم (عليه السلام) لفي حرم الله عز وجل).
وفي علل الشرائع:١/٣٧، عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: (إن إسماعيل دفن أمه في الحجر، وجعله عالياً، وجعل عليها حائطاً، لئلا يوطأ قبرها).
فهل تقولون إن كل المسلمين الذين يطوفون حول تلك القبور ويصلون عندها ملعونون لأنهم اتخذوها مساجد؟!
وهل تتركون الحج والصلاة إلى القبلة، لأنها صلاة إلى القبور؟!