ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨١
رسول الله (ص) قال: الجراد نثرة الحوت في البحر)!!
والهدف من هذه الأحاديث تحليل صيد الجراد للمحرمين! ولولا أن كعباً نفسه كان أفتى بأن الجراد من صيد البر، وجعل الكفارةعلى المحرم إن صاده درهمين واشتهر ذلك عنه، لنجح تحليله، وصار مجمعاً عليه عندهم!
قال ابن قدامة في المغني:٣/٥٣٤: (واختلفت الرواية في الجراد، فعنه (ص): هو من صيد البحر لاجزاء فيه، وهو مذهب أبي سعيد، قال ابن المنذر قال ابن عباس وكعب: هو من صيد البحر. وقال عروة: هو نثرة حوت، وروي عن أبي هريرة قال. أصحابنا ضرب من جراد فكان رجل منا يضرب بسوطه وهو محرم فقيل إن هذا لايصلح فذكر ذلك للنبي (ص) فقال: هذا من صيد البحر. وعنه عن النبي (ص) أنه قال: الجراد من صيد البحر. رواهما أبو داود.
وروي عن أحمد أنه من صيد البر وفيه الجزاء، وهو قول الأكثرين لما روي أن عمر قال لكعب في جرادتين: ماجعلت في نفسك؟ قال درهمان، قال بخ درهمان خير من مائة جرادة، رواه الشافعي في مسنده)!!
راجع كلام مفسريهم وفقهائهم المطول في تفسير قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (سورة المائدة:٩٦)
أما فقهاء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فقد أجمعوا على أن الجراد من صيد البر: