ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥
أكتب له مصحفاً فكتبته فلما فرغت منه عرضه.
حدثنا عبد الله بن وهب قال حدثني عمرو بن الحارث أن بكيراً حدث: أن ناساً كانوا بالعراق يسأل أحدهم عن الآية فإذا قرأها قال فإني أكفر بهذه! ففشا ذلك في الناس واختلفوا في القراءة، فكلم عثمان بن عفان في ذلك، فأمر بجمع المصاحف فأحرقها، وكتب مصاحف ثم بثها في الأجناد). انتهى.
فالسبب الأساسي الذي حرك عثمان لمعالجة فتنة الأحرف السبعة العمرية هو علي (عليه السلام)، فقد أصر على عثمان وجعله يصدر مرسوماً خلافياً به، هو وحذيفة. ويبدو أن خطبة عثمان التالية كانت بعد مجئ حذيفة قائد الجبهة الشرقية للفتوحات ومعه عدد من القادة العسكريين يحذرون من المشكلة.
قال في كنز العمال:٢/٥٨٢: (عن أبي قلابة قال: لما كان في خلافة عثمان جعل المعلم يعلم قراءة الرجل، والمعلم يعلم قراءة الرجل، فجعل الغلمان يتلقون فيختلفون حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين، حتى كفر بعضهم بقراءة بعض، فبلغ ذلك عثمان فقام خطيباً فقال: أنتم عندي تختلفون وتلحنون، فمن نأى عني من الأمصار أشد اختلافاً وأشد لحناً! فاجتمعوا يا أصحاب محمد فاكتبوا للناس إماماً) انتهى.
أما ما رواه أحمد عن فزع أهل الكوفة إلى ابن مسعود وتسكيته لهم، فهو يعبر عن سياسة عمر، ولعل القضية كانت في عهد عمر! قال أحمد:١/٤٤٥: (عن عثمان بن حسان