ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٦
المســألة: ١٠٢
زعمهم أن سورتي المعوذتين زائدتان، وليستا من القرآن!
كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يهتم اهتماماً خاصاً بولديه الحسن والحسين (عليهما السلام) ويعوذهما بكلمات الله تعالى لدفع الحسد والشر عنهما، وكان يفعل ذلك عمداً أمام الناس لتركيز مكانتهما في الأمة، والتأكيد على أنهما بقيته وسبطاه وامتداده في الأمة، كما كان إسحاق وإسماعيل بقية إبراهيم وامتداده (عليهم السلام)!
وبعد نزول المعوذتين كان يعوذهما بهما دائماً!
فهذا كل ذنب المعوذتين عندهم، الذي حاولوا لأجله حذفهما من القرآن، ووضعوا ذلك في رقبة عبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب!
روى أحمد:٥/١٣٠: (عن زر قال قلت لأبيّ: إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر! قيل لسفيان: ابن مسعود؟! قال: نعم، وليسا في مصحف ابن مسعود. كان يرى رسول الله (ص) يعوذ بهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرؤهما في شئ من صلاته فظن أنهما عوذتان وأصر على ظنه، وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه).
وروى نحوه ابن ماجة لكنه لم يذكر الحسن والحسين، قال في:٢/١١٦١: (عن أبي سعيد قال: كان رسول الله (ص) يتعوذ من عين الجان ثم أعين الإنس، فلما نزل المعوذتان أخذ بهما وترك ما سوى ذلك). (ورواه الترمذي:٣/٢٦٧ وكنز العمال: ٧/٧٧). ورواه في كنز العمال:٢/٢٦١و:١٠