ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨
بن زيد: فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات، قال قال رسول الله (ص): كلهم من هذه الأمة، وكلهم في الجنة). انتهى. (ونحوه في كنز العمال:٢/ ٤٨٦، ومجمع الزوائد:٧/٩٦. وتعبير كلهم من الأمة يدل على أنهم ليسوا كل الأمة).
غير أن عمر وكعب الأحبار وَسَّعَا بعد ذلك (الذين اصطفاهم الله وأورثهم الكتاب) فجعلوهم كل المسلمين!
قال السيوطي في الدر المنثور:٥/٢٥٢: (وأخرج عبد بن حميد عن صالح أبي الخليل قال قال كعب: يلومني أحبار بني اسرائيل أني دخلت في أمة فرقهم الله ثم جمعهم ثم أدخلهم الجنة! ثم تلا هذه الآية: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا، حتى بلغ جنات عدن يدخلونها... قال قال: فأدخلهم الله الجنة جميعاً).
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عبد الله بن الحارث أن ابن عباس سأل كعباً عن قوله: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا..الآية؟ قال: نجوا كلهم. ثم قال: تحاكت مناكبهم ورب الكعبة، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم).
وقال السيوطي في الدر المنثور: ٥/٢٥٢: (وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في البعث عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا نزع بهذه الآية قال: ألا إن سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له). انتهى.