ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩
إن من عجائب عمر أنه لم يأخذ القرآن لامن العترة، ولامن الأربعة الذين شهدوا لهم، بل خالفهم وآذاهم ورد عليهم، في القرآن وغيره!
لقد رفض خليفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) العمل بوصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جهاراً نهاراً في القرآن ومنع الدولة طوال عهد أبي بكر، وطوال عهده أن تتبنى نسخته الشرعية!
والعجيب أن الذي رفع في وجه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) شعار (كتاب الله حسبنا) ولم يرض أن يكتب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمته كتاباً يؤمنها من الضلال! أبقى الدولة نحو ربع قرن بعد وفاة نبيها بلا نسخة قرآن رسمية!
كما أبقاها بلا نسخة رسمية مدونة من الحديث النبوي!
بل منع الصحابة من مجرد رواية الحديث عن نبيهم (صلى الله عليه وآله وسلم)!
قال عمر إنه هو سيجمع القرآن! وشكل لجنة لجمعه في عهد أبي بكر مؤلفة من أبي بكر وعمر وزيد بن ثابت! وعملت اللجنة العتيدة طوال خلافة أبي بكر وطوال خلافة عمر، وكانت نتيجة عملها صحف عمر التي كانت مودعة عند حفصة! والتي رفضت حفصة أن تعطيها لعثمان حتى أخذها مروان يوم وفاتها وأحرقها!!
قال عمر بن شبة في تاريخ المدينة:٣/١٠٠٣: (عن ابن شهاب قال حدثني أنس قال: لما كان مروان أمير المدينة أرسل إلى حفصة يسألها عن المصاحف ليمزقها وخشي أن يخالف الكتاب بعضه بعضاً فمنعتها إياه.... قال الزهري: فحدثني سالم قال: لما توفيت حفصة