ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٦
قال: فإنا لا نجدها؟! قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن! قال أتخشى أن يرجع الناس كفاراً قال ما شاء الله. قال: لئن رجع الناس كفاراً ليكونن أمراؤهم بني فلان ووزراؤهم بني فلان..). انتهى.
وقال في الدر المنثور:١/١٠٦: (وأخرج أبو عبيد وابن الضريس وابن الأنباري عن المسور بن مخرمة قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ألم تجد فيما أنزل علينا أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة فإنا لا نجدها؟! قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن)!!
(ورواه في كنز العمال:٢/٥٦٧ من مسند عمر وقال: في رواية أخرى:.. فرفع فيما رفع)!
ومن شواهده:
مارواه في الدر المنثور:١/١٠٦: (وأخرج أبو عبيد وابن الضريس وابن الأنباري في المصاحف عن ابن عمر قال: لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله، ما يدريه ما كله؟! قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت ما ظهر منه)!! انتهى.
فهذه الشواهد، وكل أحاديث الباب شواهد له وبعضها صحيح بنفسه! كالتي نصت على أن سورة الأحزاب ضاع منها أكثر من مئتي آية! وأن سورة براءة ضاع أكثرها!! فهي كافيةٌ للحكم بصحة قول عمر الأول، وأنه كان يرى أن القرآن الموجود بين أيدينا أقل من ثلث القرآن المنزل، وأنه فُقد أكثر من ثلثيه بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!!
ولو قايسنا قول عمر هذا بمجموع روايات مصادرنا التي تدعي أنهم حذفوا العديد من آيات القرآن في فضائل أهل البيت (عليهم السلام) ومطاعن قريش! لكانت شيئاً قليلاً