ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩
خرجت لبعض حاجتي فإذا الطرق مملوءة من الناس، لاآخذ في سكة إلا استقبلني الناس، قال فقلت ما شان الناس؟ قالوا إنا نحسبك غريباً؟ قال قلت: أجل، قالوا مات سيد المسلمين أبي بن كعب، قال فلقيت أبا موسى بالعراق فحدثته، فقال: هلا كان يبقى حتى تبلغنا مقالته؟! هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه). انتهى، (ورواه بروايات أخرى في ترجمة أبي هنا، وفي:٣/٣٠٢ وفي طبقات ابن سعد:٣/٥٠٠و٥٠١، وجاء فيه قول الراوي الآخر: (قلت لأبيّ بن كعب: ما لكم أصحاب رسول الله (ص) نأتيكم من البعد نرجو عندكم الخبر أن تعلمونا فإذا أتيناكم استخففتم أمرنا كأنا نهون عليكم؟!
فقال: والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيها قولاً لا أبالي أَستحييتموني عليه أو قتلتموني!! فلما كان يوم الجمعة من بين الأيام أتيت المدينة فإذا أهلها يموجون بعضهم في بعض في سككهم، فقلت: ما شأن هؤلاء الناس؟! قال بعضهم: أما أنت من أهل هذا البلد؟ قلت لا، قال فإنه قد مات سيد المسلمين اليوم أبيُّ بن كعب، قلت: والله إن رأيت كاليوم في الستر أشد مما ستر هذا الرجل). انتهى.
وفي مسند أحمد:٥/١٤٠: (عن قيس بن عباد قال أتيت المدينة للقي أصحاب محمد (ص) ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلي من أبيّ...
ثم حدث فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شئ متوحها إليه! قال: سمعته يقول:هلك أهل العقدة ورب الكعبة! ألا لاعليهم آسى، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين!